محاولة المساس بالدكتور محمد مرسي أو لرئيس مصري منتخب، تعني السخرية والاستهزاء الكامل بإرادة الناخبين المصريين الذين شاركوا في انتخابات الرئاسة سواء قالوا نعم أو لا للدكتور محمد مرسي، مما يعني أن الغضب ورد الفعل لن يكون من الثوار فقط بل من جموع الشعب المصري الذي أهينت كرامته واستبيح عرضه من قبل ثلة من العسكر المغامرين الخونة.

 

ــ الإعلان الرسمي التاريخي للعداء الكامل بين الجيش المصري وشعبه، سواء المؤيد لمرسي أو المختلف معه؛ وذلك لأن الجيش فرط في حماية رئيسه المنتخب والذي كان رهن الاعتقال لدى الجيش.

 

ــ الإعلان الرسمي عن وأد أي أمل للاصطلاح السياسي والنهج الديمقراطي في مصر، والذي سيحشد كافة الطوائف السياسية في مصر صفًّا واحدًا ضد العسكر الانقلابيين، ولن يجرؤ أي زعيم أو رمز سياسي على مجاراة، أو الاستجابة لضغوط العسكر؛ لأنه بذلك سيحرق نفسه سياسيًّا وإلى الأبد.

 

ــ الانفجار الشعبي المصري العارم والذي سيستهدف أي عسكري أو شرطي في مصر؛ حيث سيعتبره عدوًّا له وتهديدًا لحاضره ومستقبله والذي وأد حلمه في حياة حرة كريمة، وبالتأكيد سيكون اعترافًا رسميًّا بخداع الشعب المصري بما يسمى خارطة طريق الانقلاب.

 

ــ جميع أهالي العسكر والداخلية سيكونون هدفًا سهلاً للانتقام المباشر من جموع الشعب المصري الغاضب الذي انتهكته كرامته ويسعى إلى ردها أمام نفسه والتاريخ والعالم من حوله، وأعتقد أنها ستكون بمثابة حرب إبادة لأهالي العسكريين والعاملين بالداخلية.

 

ــ تحول نوعي في الصراع الثوري؛ حيث سيصبح العسكر والداخلية عدوًّا رئيسيًّا وأوليًّا للشعب المصري الغاضب.

 

ــ تحول نوعي كبير  لحاضر ومستقبل الكنيسة في مصر وستظهر فعلاً أمام غضبة الشعب المصري المتدين وكافة التيارات الإسلامية باعتبارها الشريك والمحرض الأساس للنيل من أول رئيس مصري منتخب كرمز للمحافظة على الهوية الإسلامية المصرية من التهديد العلماني والشيعي، ناهيك عن غضبة الشعوب العربية والتي استشرفت في الرئيس مرسي مفتتحًا لعهد إسلامي جديد.

 

ـ أي محاولة للنيل من الرئيس مرسي بذلك ستكون خيانة العسكر لرئيسهم المنتخب قد بلغت مداها من الوضوح والعنترية، وتصبح العسكرية المصرية كلها أمام خيارين؛ الأول: الانتقام لذاتها وتاريخها السابق المشرف الذي سطر بأحرف من دماء الشهداء على مدار تاريخها الطويل العسكري فتنتقم سريعًا وبشكل عفوي مباشر من القادة الخونة مطهرة بذلك ذاتها وتاريخها، أو الرضوخ المهين والذليل أمام الشعب والعالم، وعندها يتحول الجيش المصري إلى مسخة ومحل سخرية واستهزاء العالم.

 

ــ بالتأكيد لن تجد العناصر الوطنية المخلصة من العسكر والشرطة بدًّا من الإعلان عن نفسها وتقديم كل ما تملك للانتقام من ثلة العسكر الخونة، وسيصبح قادة الانقلاب هدفًا رئيسيًّا لهم للانتقام أولاً من شرفهم العسكري والوطني.

 

أما على المستوى الإقليمي والدولي:

ــ فيعني ذلك تدشين عهد جديد من مسلسل قتل الحكام، سواء المنتخبون أو المعينون، وسيتكرر المشهد انتقامًا، أو جرأة بعد كسر حاجز النيل من هيبة الدولة والأنظمة والرؤساء حتى وإن كانوا منتخبين وبإرادة شعبية حقيقية.

 

ــ الإعلان الرسمي عن عصابة العسكر غير الشرعية، بدلاً من كونها نظامًا انقلابيًّا مشبوهًا وغير معترف به، يبحث عن أية شرعية زائفة يتستر بها، والتي انقضت على السلطة غدرًا سارقة لإرادة الشعب مماسيؤدى حتمًا إلى السقوط الدولي الكامل أمام كافة أنظمة الحكم في العالم، والتي ستسارع بإعلان تبرئها مما حدث والبحث عن بديل سريع محاولة بذلك تبرئة نفسها أمام شعوبها والعالم والتاريخ، بل ستجبر على التواصل مع الممثلين الحقيقيين للشعب المصري والذين صمدوا بالشوارع لعدة شهور، ريثما بعد ردود أفعالهم التي لا يمكن تقديرها الآن، بعد أية محاولة للنيل من شخص الرئيس الذي مثل اختيارهم وإرادتهم وحريتهم.