نثمن غاليا الخطوة الجريئة التي اتخذتها حركة ٦ أبريل وما تضمنته من الإعلان عن وقوعها في أخطاء وأنها قد تم استدراجها في أفعال ومعارك كان نتيجتها شق الصف الثوري، واعترافها بأن، ما حدث في ال٣٠ من يونيو لم يكن إلا عودة لنظام مبارك بممارساته وشخوصه، ومن ثم أعلنوا عودتهم للصف الثوري ودعوة الشعب للنزول يوم ٢٥ يناير القادم في خطوة جريئة وجيدة بلا شك ....... ولكن نعم ولكن الواقع إنه وإن كان الاعتراف بالأخطاء أمرًا جيدًا إلا أن العودة إلى الصف الثوري في هذه المرحلة يجب ألا تكون مشروطة، بل حتى تكون نقية وصافية يجب أن تتخذ شكل الاندماج والانضواء تحت راية الثوار المرفوعة الآن في هذا التوقيت والذي أعلن منذ البداية أن ما حدث في مصر قد اتخذ شكل الانقلاب العسكر وليس يعبر عن إرادة الأمة ومن ثم حدد الطريق للنضال الثوري السلمي في الشوارع والمدن والقرى في طول مصر وعرضها.
إن التحالف الوطني لدعم الشرعية هو الراية المنوط بها الحديث باسم الثورة والثوار باعتباره المنبر السياسي المعلن والواضح الرافض للانقلاب، ومن الجدير بالذكر هنا التذكير بما فعله الإخوان المسلمون قبل الخامس والعشرين من يناير عندما شاركوا في الجبهة الوطنية للتغيير كأحد مكوناته باعتباره المنبر الرسمي للثوار في ذلك الوقت ، أيضاً يجب أن يقدم الثوار العائدون إلى الصف الثوري مبررات ومقدمات ( طمأنة ) للثوار الموجودين الآن في الشوارع والميادين الآن ومنذ الانقلاب العسكري، إذ كيف لنا أن نتأكد من أن تلك العودة أو الاعتذار حقيقي وليس محاولة لركوب الموجه الثورية للضغط للإفراج عن قيادات تلك الحركات الثورية مثل ماهر ودومة باعتبارهم مؤثرين في الحراك الثوري.
إن الاعتذار عن أخطاء المرحلة الماضية يجب أن يكون وافيا وكاملا بحيث يتم الاعتراف بأن مرسي نفسه قد تعرض لمؤامرة ضخمة منذ انتخابه وحتى الانقلاب عليه، وأن الممارسات التي تمت خلال فترة حكمة كانت بتدخل من قوى التأمر والخيانة ضد الشرعية الدستورية لتشويه سمعته ونظرة الشعب للحكم المدن الدستوري ومن ثم فإن رفع شعار (يسقط حكم العسكر) ليس يعنى فقط ذهاب العسكر بل الاعتراف بأن ما حدث كان مؤامرة على الشعب وليس فقط الرئيس الشرعي والمنتخب.
والآن لا بديل عن عودة الشرعية الدستورية والمتمثلة في المؤسسات التي تم انتخابها شعبيا والاعتراف بأن الآلية الوحيدة المعتمدة للتغيير هي آلية صناديق الانتخابات الشفافة النزيه المحترمة التي تعبر عن إرادة الشعب الحرة.
إن كنتم صادقين..... وأظنكم كذلك فارجعوا إلى الصف الثوري بلا شروط مسبقة، انضووا تحت لواء الراية الثورية المرفوعة منذ الانقلاب العسكري ولا تزايدوا أو تضعوا شروطا ولا خرائط للطريق، وليس معنى ذلك أن تقفوا فقط ساكنين تحتها، بل يمكنكم طرح رؤاكم. على تحالف دعم الشرعية والذي يمثل الشعب في تلك المرحلة من تاريخ آلامه المصرية.