أضع يدي على قلبي خوفًا من المجهول الذي يتجه إليه وطني، أشعر أنه يعود من جديد إلى الطريقة التي تحكم بها بلادي قبل ثورة يناير الخالدة أو حكم الزعيم الملهم وبالروح والدم نفديك يا ريس!.
وآخر دليل يؤكد ذلك التصريح الخطير الذي أدلى به قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أحمد وصفي لمراسلي الصحف؛ حيث قال بالحرف الواحد تعليقًا على ترشح السيسي لرئاسة الدولة: "هذا قرار خاص بالقوات المسلحة، ومش هنلاقي أفضل من كبيرنا يمسك البلد"، انتهى كلامه وأراه في منتهى الخطورة، وقد جانبه الصواب تمامًا، وعندي كم سؤال حول معناه ومغزاه، فما معنى أن ترشح وزير الدفاع قرار خاص بالقوات المسلحة، ألا يعني ذلك تأكيد حكم العسكر وتدخل الجيش في السياسة بطريقة لم يسبق لها مثيل؟!
وسؤالي الثاني: ما فائدة الانتخابات الرئاسية وجدواها إذا كان الجيش مرشحًا فيها؟ وهل تتصور حضرتك أن تكون هناك أي نوع من المنافسة بين مرشح القوات المسلحة وأيٍّ من المنافسين المحتملين، ولذلك لم أتعجب عندما ظهرت دعوات بأن يتولى السيسي رئاسة الدولة بأمر من الشعب ودون الحاجة إلى انتخابات رئاسية، وصدق من قال: شر البلية ما يضحك!.
ومن الواضح أننا عدنا من جديد إلى نقطة الصفر، وبلادي تعيش في مرحلة أسوأ من أيام مبارك. بل والأسوأ على الإطلاق منذ استيلاء الجيش على السلطة سنة 1952م ولا تنافسها في ذلك سوى المرحلة التي عشنا فيها كارثة سنة 1967م!.
وكما نجحنا في اجتياز تلك البلوى فإننا بإذن الله قادرون على اجتياز المصيبة الجديدة وقول يا رب!.