أكد الشيخ إسماعيل هنية أنَّ حركةَ حماس باقية على خيار المقاومة والجهاد، ولن تعترف بالعدو الصهيوني ولن تتفاوض معه في أي حالٍ من الأحوال، مؤكدًا على أنَّ حركته باقية على سياستها منذ إنشائها قبل 18 عامًا والتي تحرم الدم الفلسطيني.
جاء ذلك خلال المهرجان الانتخابي الختامي الذي نظمته حركة المقاومة الإسلامية حماس وقائمتها التغيير والإصلاح برفح عصر السبت 21/1/2006م بالقرب من موقع حردون العسكري سابقًا على الشريط الحدودي وبحضور ومشاركة مرشحي الحركة عن دائرة رفح ومرشحها عن دائرة الوطن، والآلاف من أنصار الحركة ومؤيديها وحشد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني والذين تجاوز عددهم 15 ألف نسمة.
وقال هنية: لا توجد معركة إلا مع العدو الصهيوني وعلاقتنا مع شعبنا قائمة على المحبةِ والحوار وسنتابع الإصلاح ونحارب الفساد والمفسدين.
وأشار هنية الذي تناول خلال كلمته التي ألقاها في المهرجان جملة من القضايا أبرزها محاولة تشويه صورة الحركة في الشارع الفلسطيني من خلال التصريحات والمزودات الكاذبة وتوزيع البيانات المسمومة باسم حماس، والتي تزايد على قيادات حماس وتتهمهم بالتفريط والتنافر، بعد أن رفضت حماس تأجيل الانتخابات لثلاثة أشهر لحرصها على مصالح أبناء شعبنا الذي يأمل من خلال الانتخابات تصحيح الأوضاع الفاسدة غير الصحية لمواطنين قدموا الغالي والنفيس من أجل العيش بكرامة على أراضي غزة المحررة.
وأضاف أن حماس ستعمل على فتح الملفات الكبيرة التي لها علاقة بتبديد المال العام وستنهي الفساد وستلاحق المفسدين في صفوف السلطة الفلسطينية من خلال القانون، موضحًا أن هناك 15 ألف وظيفة وهمية في صفوف السلطة الوطنية.
ووعد الشيخ إسماعيل هنية رئيس قائمة حماس للانتخابات التشريعية جماهيرَ محافظة رفح أن حركته ستعمل علي حماية الشرعية وإرادة الجماهير من خلال فتح ملف انتخابات بلدية رفح التي فازت فيها حركته منتصف العام الماضي وستكون من أولى أولوياتها بعد الانتخابات التشريعية القادمة.
من جانبه أكد عضو القيادة السياسية لحركة حماس الشيخ موسي أبو مرزوق خلال كلمةٍ ألقاها عبر الهاتف من دمشق، أن حقوق شعبنا غير قابلة للمساومة والتفريط بدءًا بحق العودة وتحرير ما تبقى من الأرض والإفراج عن الأسري وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف حماس ستعمل مع القوى والفصائل على ترتيب البيت الفلسطيني من جديد عقب انتهاء الانتخابات بفرضية فلسطين عريضة والجهاد فريضة، مشيرًا إلى أن الإصلاح لا يأتي من خلال بيانات مسمومة تكذب الحق وتحاول أن تنصر الباطل، لافتًا إلى أن حركته ستفتح صفحة جديدة مع أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشار أبو مرزوق- ابن مدينة رفح خلال كلمته- إل أن حماس لديها تصور لقيادة المرحلة المقبلة والتي تهدف خلالها إلى تحرير ما تبقى من أراضي غزة ومواصلة المقاومة والجهاد لتحرير أراضي الضفة الغربية والقدس من دنس الاحتلال الصهيوني.
وأكد على أن حركته ستقف ضد الاعتقالات السياسية وسوف تعمل على حماية المال العام مناشدًا الجماهير الفلسطينية إلى أن تكون شريكة في الإصلاح وفي الدم وفي الحفاظ على حقوق الوطن والمواطن.
من جانبه أكد الدكتور عطا الله ابو السبح في كلمة مرشحي رفح على أن هذا الحشد إنما جاء ليعبر على التفاف الجماهير حول حركة حماس وأنهم جاءوا ليحملوا الشعار التغيير والإصلاح، داعيًا إياهم بانتخاب قائمة التغيير والإصلاح في 25 والعشرين من الشهر الجاري.