كتب- حسين التلاوي
بدأت حركةُ المقاومة الإسلامية حماس حملاتها الدعائية في القدس الشرقية المحتلة؛ استعدادًا للانتخاباتِ التشريعية المقررة يوم 25 يناير الحالي، وذلك على الرغمِ من الرفض الصهيوني، فيما قدَّم رئيسُ السلطة الفلسطينية شكوى للأمريكيين بسبب القيود الموضوعة على حملاتِ الدعاية الانتخابية للفلسطينيين في مدينة القدس.
ففي محاولةٍ للتصدي للقيودِ الصهيونية الموضوعة على دعايتها الانتخابية، بدأت حركة حماس في استخدامِ أساليب غير تقليدية في الدعاية واستقطاب المرشحين.
إلا أنَّ قوات الأمن الصهيونية بدأت في تنفيذ حملات اعتقال ضد أنصار ومرشحي الحركة؛ حيث أعلن ناطق باسم الشرطة الصهيونية أنهم قد اعتقلوا من أعضاء الحركة في القسم الشرقي من المدينة من بينهم 4 من المرشحين، كما أكد الناطق أنه تمَّ إغلاق مقر الحركة الرئيسي في المدينة في عمليةٍ تمَّ فيها اعتقال 4 آخرين من أعضاءِ الحركة.
لكن المتحدث باسم الحركة في غزة سامي أبو زهري قال إنَّ حركته دعت أنصارها ومرشحيها لممارسة دورهم الانتخابي وتحدي قرار الصهاينة بمنعِ الحركة من دخولِ القدس أو القيام بحملة انتخابية هناك.
من جانبه، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه نقل شكوى الفلسطينيين إلى وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس من القيود الصهيونية الموضوعة على أداء المرشحين الفلسطينيين في مدينة القدس.
وتأتي الانتخابات الفلسطينية وسط منافسة حامية بين حركتي حماس وفتح؛ حيث سجَّلت حركة حماس تقدمًا كبيرًا في استطلاعاتٍ للرأي في كلٍّ من قطاعِ غزة، والضفة الغربية التي كانت حركة فتح تعتبرها من معاقلها؛ الأمرُ الذي أدَّى إلى حربٍ كلاميةٍ من جانبِ كبار مسئولي حركة فتح.
كما تجيء الانتخاباتُ الفلسطينية في أجواءٍ من الانفلاتِ الأمني التي تتمثَّلُ في اقتحامِ العديد من المسلحين التابعين لكتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- لمكاتب حكومية فلسطينية للضغط على السلطة لتنفيذ مطالب سياسية ومعيشية، بالإضافةِ إلى مظاهراتٍ مختلفةٍ من الشرطةِ الفلسطينية.
وقال بيانٌ للسلطة الفلسطينية إن عباس عبَّر عن شكواه هاتفيًّا لرايس، مطالبًا بالضغطِ على الصهاينة لرفعِ الحصار المفروض على الضفة الغربية.
ميدانيًّا، نشط 150 من المغتصبين الصهاينة لشنِّ هجماتٍ على الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية؛ حيث أشعلوا النارَ في المنازل، وذلك قبل تنفيذ الأوامر الموجهة لهم من جانب السلطات الصهيونية بإخلاءِ سوق المدينة في إطار الخطوات الصهيونية لإزالةِ بعض المغتصبات الهامشية في الضفة الغربية.