حينما تباع العقول والأفكار فى سوق الرقيق وحينما تصبح مصر مستباحة من كل وسائل التخابر العالمية وحينما يترك حماة الحدود حدودهم ليقاتلوا أشباحا يصنعوها بأنفسهم ومسميات غير موجوده حين تقتحم المدن الجامعية على الطلاب والطالبات وحين يصبح استاذ الجامعة رمز العلم ومعه الطبيب رمز الدواء والمهندس رمز التعمير وغيرهم من المخلصين حين يتهم كل هؤلاء بأنهم ارهاب وان اللصوص شرفاء ابرياء وتحكم لهم المحاكم وغير ذلك كثير ومتشابه فلنعلم أن البلاد مستباحة وفى طريقها ـإن لم تكن وصلت ـ إلى العبودية المهلكة.
إن المخطط الذى ينظمه الأمريكان وينفذه الأغبياء فى مصر ليس إلا لقتل الديمقرطية التى أراد الرئيس مرسى أن يضع أساسها، وإن الدماء التى تنزف من شباب مصر فى كل شبر من أرضها لن تلد إلا دماء مثلها لتصبح مصر حماما للدماء على يد الانقلابيين الأغبياء وعندها تحط أمريكا بقدها وقديدها لتنعق كالبوم على الخرائب بحجة "إعمار مصر" كما فعلت من قبل فى "إعمار العراق" الذى خربته.
إن مشكلة الشعب العربى أنه كما قال عنه أحد قادة اليهود أنه لايقرأ وإن قرأ لا يفهم......إن المشاهد التى تحدث الآن فى مصر هى هى التى حدثت فى أفغانستان وباكستان ثم العراق وأخيرا تبدأ فى مصر وكلها سواء، هنا وهناك بإخراج أمريكى وتخطيط صهيونى، الهدف الأول منه الشعب العربى والإسلامى لينفردوا بالقدس وتصبح بلاد العرب سوقا لهم ولمنتجاتهم ومقلبا لنفايات مصانعم وجاربهم لا غير.
إن المؤسف حقا أن الحرب هذه المرة باردة، أمريكا لاتقتلنا، لكنها تغرينا بالانتحار، أمريكا تسلط على الشعب جيشه، أمريكا شترى البلاد من اللصوص، أمريكا تحرق مصر على يد الانقلابيين، إن المؤسف أن الانقلابيين يحاربون الشباب المصرى الذى يفكر ويعقل، لأنه يمثل خطرا عليهم وعلى الغرب الذ يعملون بأمره ورهن اشارته، إنهم يريدونها بلا عقول ، حظير مواشى ترتع بين الحشائش والعشب والشهوات والنزوات لا فكر ولا عقل.
من المؤسف أن يكون الكيان الصهيوني في عداد الممثلين للديمقراطية فى حين لاتعد مصر صاحبت الحضارات......كيف وهى يقودها اللصوص حينما يموت المفكرون ليعيش الجاهلون ، وحينما يُعزل أمثال ثروت بدوى ومحمد عمارة بعيدا عن الدستور لتحل محله إحدى الممثلات والراقصات عندما تباع المتع ف الأسواق بلا ثمن على يد أحد المخرجين السفلة، فالعلم أن الطريق تحت الأرض لا فوقه، وأنه ينتهى إلى الهادوي لاغير.
الحرب الآن على الشباب وعلى الفكر السليم، الحرب على المفكرين الاسلاميين الحرب على الاسلام حقا، من سيتبقى لك يامصر بعد ان يموت شبابك المثقف؟! لن يتبقى إلا الجاهلون والراقصون على جثث الحضارات من غربان المجتمع المتخلف. من سيعمر مصر حينما يموت الطبيب والمهندس واستاذ الجامعة؟ّ أين نكون امنين إن لم نأمن فى بلادنا؟ّ إن جيشا يقتل شعبه لهو جيش العار ملعون قادته ومن تبعهم أينما ثقفوا.
ولكن صبرا شباب مصر إن زمن الأحرار قادم لم يبق إلاالقليل لقد مضى من الليل أكثره، وساعة النصر قريبا، واعلموا أن زمن الآحرار لا تعيشه العبيد فلا تحزنوا على القاعدين والتخاذلين، واغعلموا أنه من الشرف أن نسجن فى قضية وطن وقمة الشرف أن نموت له.
والله أكبر وتحيا مصر..