تشهد بنجلاديش حالة من الحراك السياسي في الشارع يقابله قمع حكومي من سلطات معادية للديمقراطية تحاول كسب الشرعية عبر أساليب قمعية من قتل واعتقالات وحظر للتجمعات السياسية.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات ببنجلاديش اتجاهها لإجراء الانتخابات العامة في البلاد بداية من 5 يناير القادم أعلنت المعارضة الرئيسية هناك بقيادة الحزب الوطني والجماعة اﻹسلامية مقاطعتها لتلك الانتخابات رافضين إقدام حكومة حزب رابطة عوامي العلماني بإجرائها في ظل وجوده بالسلطة وطالبوا بتشكيل حكومة مستقلة تقوم بمهمة إجراء الانتخابات وهو ما رفضه الحزب الحاكم.
وشهدت بنجلاديش منذ أكتوبر الماضي قتل أكثر من 150 شخصًا في مظاهرات مستمرة من قبل المعارضة تقابلها قمع حكومي شديد في ظل دفع السلطات بآﻻف من عناصر الشرطة والجيش لتطبيق قانون حظر التجمعات السياسية الكبرى الذي صدر عن حكومة حزب رابطة عوامي.
وتشهد البلاد حاليًّا حالة من التوتر الشديدة مع إقدام السلطات على تنفيذ أحكام باﻹعدام على قيادات الجماعة اﻹسلامية التي حظرت الحكومة مشاركتها في الانتخابات وهي اﻷحكام الذي يعتبرها الحزب الوطني هناك ذات دوافع سياسية ويطالب بوقفها فورا خاصة أنها تستهدف قيادات الجماعة بناء على أحداث شهدتها البلاد عام 1971م خلال حرب الاستقلال عن باكستان.
وأعلنت الحكومة هناك اعتقالها ل650 شخصا بتهمة التخطيط ﻷعمال تخريبية منذ الجمعة الماضية إلا أن المعارضة أكدت انتماء المعارضين إليها وأنهم جرى اعتقالهم بسبب نشاطهم السياسي.
وتشهد بنجلاديش اليوم حالة من القلق في ظل قيام الشرطة والجيش بتفريق مظاهرة كبرى دعت لها المعارضة رفضا ﻹجراء الانتخابات في 5 يناير القادم في ظل إصرار قوات الشرطة والجيش على تطبيق قانون حظر التجمعات السياسية وإصرار المعارضة من جانب آخر على التواجد بالشارع والضغط على الحزب الحاكم للاستجابة لمطالبهم.