كتب- حبيب أبو محفوظ
رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تصريحات كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية مؤخرًا والتي عارضت فيها مشاركة فصائل المقاومة الفلسطينية في الانتخابات التشريعية المقبلة- في إشارة واضحة إلى حركة حماس، والتي وصفتها (بالإرهابية) ما لم تتخلّ عما أسمته "بالعنف" وتعترف بحق الكيان الصهيوني في الوجود.
وقالت الحركة في تصريحٍ صادرٍ عنها الخميس 12/1/2006م: "إننا في حركة حماس، إذ نجدد رفضنا للتدخل في الشئون الداخلية الفلسطينية من أية جهة كانت، فإننا ندين التصريحات الصادرة عن وزيرة الخارجية الأمريكية التي تشكل مثالاً وقحًا لهذا التدخل السافر، وانتهاكًا فاضحًا للسيادة الفلسطينية التي نحرص عليها"، داعيةً السلطة الفلسطينية لرفض هذه التصريحات وإدانتها.
في المقابل أكدت حماس ثقتها بالشعب الفلسطيني الذي يعي هذه الضغوط الأمريكية جيدًا، ويعلم أنها تستهدف في المقام الأول التأثير على مسار الانتخابات، مضيفةً: أنه "لن ينخدع بالشعارات الأمريكية الزائفة، وهو يدرك أن الديمقراطية والحرية لا تأتي من باب الاستسلام للعدو، خاصة بعد تجربة التسوية المريرة، ويعلم شعبنا أن الإدارة الأمريكية تنادي بالديمقراطية والحرية فقط حين تكون مناسبة لها ومحققة لمصالحها، وأنها تريد فوز فئة بعينها تستجيب لإملاءاتها".
وختمت الحركة تصريحها بالتأكيد على تمسكها بخوض الانتخابات ببرنامجها ورؤيتها القائمة على التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية ومقاومة الاحتلال، ومراهنةً على أن الشعب الفلسطيني سيثبت للولايات المتحدة الأمريكية رفضه للضغوط عليه باختيار من يجده مناسبًا ليمثل رؤاه وتطلعاته في الانتخابات.
من ناحية أخرى، ذكرت أفادت وكالات الأنباء أن رئيس الوزراء الصهيوني بالوكالة إيهود أولمرت قد أبلغ الولايات المتحدة بأن أي تقدم تحرزه حركة حماس في الانتخابات سوف يقلل من فرص تقدم عملية السلام، مما يعتبر نوعًا من التصعيد الصهيوني ضد الحركة في الانتخابات التي من المقرر أن تنطلق في 25 يناير الجاري.
فلسطينيًا، انتقلت عدوى الانفلات الأمني وإطلاق النار الفلسطيني على المصالح الفلسطينية إلى الضفة الغربية، حيث وقع إطلاق نار على يد مسلحين تابعين لحركة فتح باتجاه منزل وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف الخميس في رام الله الأمر الذي أسفر عن إصابة 3 من حراسه وأحد المسلحين، فيما وقع إطلاق للنار بين مسلحين ورجلي شرطة أمام مقر رئاسة الوزراء في رام الله أيضًا.