كتب- حبيب أبو محفوظ

حذَّر القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس والمرشح عن قائمة "التغيير والإصلاح" لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني- الدكتور محمود الزهار- من أن تعطيل الانتخابات الفلسطينية المقبلة من شأنه أن يفجِّر الوضع الداخلي الفلسطيني، ويدفع الأوضاع إلى حافة الحرب الأهلية، مؤكدًا أن الشارع الفلسطيني هو أكبر الخاسرين في هذه الحالة.

 

وأكد الزهار- خلال مهرجان انتخابي لحماس في قطاع غزة السبت 7/1/2006- أن حركته لن تفاوض الكيان الصهيوني بعد دخولها المجلس التشريعي، وقال: "لا بد أن نجد وسيلةً نقطع فيها كل العلاقات مع (إسرائيل)، فنحن لسنا ملزَمين بالجلوس معهم وهناك ألف طريقة وطريقة لذلك".

 

وحول المخاوف من انقطاع المساعدات عن الشعب الفلسطيني في حال فوز حماس في الانتخابات التشريعية- بعد ما هدد الاتحاد الأوروبي بذلك- قال القيادي في حماس: "المؤسسات الإسلامية والبلديات التي فازت بها حماس تلقَّت مساعداتٍ من العرب ومن الدول المانحة ولكن ليس على حساب كرامتنا ومواقفنا".

 

وربط الزهَّار بين الانفلات الأمني الذي يشهده قطاع غزة وبين الانتخابات التشريعية، مؤكدًا أن ما يَجري هدفُه تأجيل الانتخابات من خلال افتعال مثل هذه الأزمات، وشدَّد على ضرورة إجراء الانتخابات في مدينة القدس، وإيجاد الطريقة المناسبة لإجرائها هناك، منتقدًا مَن يحاول استغلال هذه القضية كذريعة لتأجيل الانتخابات.

 

من جهة أخرى استنكرت حركة حماس التدخلاتِ التي يمارسها مجلس الوزراء الفلسطيني ووزارة الداخلية في أعمال وصلاحيات اللجنة المركزية للانتخابات، وقالت إن ذلك ظهر جليًّا من خلال الإصرار على إجراء انتخابات قوات الأمن الفلسطيني في ثكناتهم العسكرية ومراكزهم الأمنية؛ مما يتعارض مع موقف اللجنة المركزية للانتخابات التي ترفض هذا التدخل.

 

واعتبرت حماس أن إصرار مجلس وزراء السلطة ووزارة داخليتها على هذا الموقف- الذي يتعارض مع موقف اللجنة المركزية للانتخابات والمرسوم الرئاسي- يمثل مسًّا مباشرًا بنزاهة الانتخابات ويلقي بمزيدٍ من الشكِّ حول مدى استعداد السلطة لضمان نزاهة الانتخابات التشريعية.

 

وطالبت الحركة مجلس وزراء السلطة ووزارة الداخلية بوقف أي تدخلٍ في شئون اللجنة المركزية للانتخابات واحترام دورها وحياديتها.