قال صلى الله عليه وسلم (إنَّ بالمدينةِ أقوامًا، ما سِرتُم مسيرًا، ولا قطعتُم واديًا إلا كانوا معكم ) قالوا: يا رسولَ اللهِ، وهم بالمدينةِ ؟ قال:(وهم بالمدينةِ، حبسهُمُ العذرُ)) البخاري
عذرًا أحبابنا وإخواننا في الله منعنا العذر عن لقياكم الكريمة
عذرًا مساجدنا منعنا العذر عن السجود في رحابك
عذرًا منابرنا منعنا العذر عن صعود وارتقاء درجاتك
عذرًا فقرائنا منعنا العذر عن قضاء حوائجكم
عذرًا أهلنا وجيراننا منعنا العذر عن ودكم ووصالكم
عذرًا أبنائنا منعنا العذر فلا نراكم إلا خلسة
عذرًا غزة منعنا العذر عن مؤازرتكم في معاناتكم
عذرًا سوريا منعنا العذر عن مساندتكم
عذرًا الشهيد (عبد القادر ملا) فهذه مرحلة الشهداء الأوفياء
ولكن عزائنا أنكم في القلب لا تمحى محبتكم
وفي الدعاء ذكركم لا ينقطع
شغلنا عنكم بكم لتخليص أوطاننا من ذل القهر والمعاناة والاستبداد والاستعباد والتبعية لتقوم الأمة من سباتها العميق لتنال حريتها واستقلالها وتنعم بخيراتها.

 

شغلنا عنكم بكم فتحرير الأوطان والمقدسات ليس بمنأى ولا معزل عن جهودنا لتحرير أنفسنا.

 

عذرًا فقد خرجنا من بيوتنا وأهلنا وتجارتنا وأموالنا نبتغي مرضاة الله لا نريد جزاءً ولا شكوراً واثقين فيما عند الله الذي أخرج من كانوا قبلنا.

 

(كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ 5 يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ 6 وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ 7 لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) "الأنفال من 4 – 8".

 

نحن وإياكم في الابتلاء سواء فأقدم عذر المجروح المكلوم اعترافًا بأنا ما قدمنا ما علينا.

 

ولا أقدم اعتذارًا لرفع الحرج والعتب عنا أو تبريرًا لعجزنا عن نصرتكم
وإنما أقدمه لتعلموا أننا جميعًا شركاء في الجرح النازف والحلم التائه والأمل في رفع راية الحق التي تخاذل عنها المجرمون.

 

وحسبنا الله ونعم الوكيل