اعترف الكثير من أنصار الانقلاب العسكري الدموي الإرهابي وأبواقه الإعلامية بقرب زوال هذا الانقلاب وعودة الشرعية الدستورية المتمثلة في رئيس الجمهورية المنتخب الدكتور محمد مرسي والدستور المستفتى عليه، موقنين بأنهم قاب قوسين أو أدنى من المحاكمة، وأن أحبال "عشماوي" شارفت على الالتفاف حول أعناقهم.
وأكد المدعو توفيق عكاشة- للمرة الثانية خلال يومين- أن جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في الرئيس السابق مرسي عائدة للحكم قريبًا، عبر برنامجه على القناة الفضائية المملوكة له.
وقال عكاشة لمشاهديه: للأسف نفسكم قصير.. والكلام اللي هقوله لو منفذتهوش الله يسهلكم بعيد عني ووقتها هقفل القناة وأبقى أنا كده عملت اللي عليا وانتوا عايزين تدمروا نفسكم للمرة التانية وانتوا أحرار دمروا نفسكم وموتوا نفسكم وانتوا أصحاب القرار.
وأضاف صارخًا: نفسكوا القصير هو اللي هيدمر البلد وهيرجع الإخوان المسلمين تاني وانا بقولكم أهو: الإخوان راجعين راجعين.. وهيرجعوا بسرعة لو مسمعتوش كلامي.. وأردف: والله العظيم هيرجع الإخوان المسلمين مرة تانية لو مسمعتوش كلامي.. وأنا بقى إذا رجع الإخوان هيعدموني وأول ما أحس انهم راجعين بنسبة 70% هقفل القناة وهروح أقعد في بلدنا كافي خيري شري وماليش دعوة بحد أبدًا.
وأكد أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للطرطور، أن مصر "رايحه في داهية" على حد تعبيره في إشارة إلى انتهاء انقلابهم والتفاف أحبال المشانق حول أعناقهم بعد عودة الرئيس مرسي.
الوضع الاقتصادي للبلاد في حالة مزرية، قائلاً: لو استمر الوضع بهذا الشكل فإن "مصر هتروح في داهية".
ونقلت صحيفة "الوطن" الكويتية، عن "المسلماني" قوله، عندما سأله أحد الحاضرين في أحد الأفراح، عن أحوال البلاد، فكان رده الذي أصاب الجميع بالصدمة والذهول: "البلد رايحة في داهية".
وبرر "المسلماني" كلامه، بحسب الصحيفة، أن مصر، تعاني من أزمة اقتصادية ستعصف بها خلال الأيام المقبلة، لافتًا إلى أن موارد الدولة لم تعد تتحمل حالة الكساد، وهروب الاستثمارات، وتعطيل عجلة الانتاج، وتلبية المطالب الفئوية، خاصة مع قلة الإمكانيات.
حديث "المسلماني"، قالت الصحيفة الكويتية، إنه نزل على الحضور كالصاعقة، وأثار ذعرًا في مجتمع النخبة الذي دعم كل ما حدث في 30 يونيو، ظنًا منهم أن ذلك سيحافظ ويدعم مصالحهم.
ومن جانبه أشار مصطفى النجار، عضو مجلس الشعب السابق، إلى أن النظام الانقلابي اقتربت نهايته وقال معلقًا على حكم قضاء الانقلاب بحبس 14 من حرائر الإسكندرية 11 عامًا: "الداخلية ليست وحدها من تحفر قبر النظام.. النهاية تقترب".
وأضاف "النجار"، في حسابه على "تويتر"، مساء الأربعاء: "القتلة يمرحون، والبنات البريئات والأطفال القصر يعاقبون بدلاً منهم، أقسم بالله إنكم قد فقدتم عقولكم وتخيلتم أن الدنيا قد دانت لكم ولكنها ستنقلب عليكم لتدفعوا ثمن خطاياكم".
وفي إشارة إلى قرب انتهاء الانقلاب وعودة الشرعية اعتبر محمود عفيفي، القيادي السابق بحركة 6 أبريل، أن الحكم "الظالم ما زال راسخًا في ذهن وعقلية مؤسسات وسلطات الدولة المختلفة، دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى أن تقوم الساعة"، معلقًا على حكم حبس فتيات الإسكندرية أيضًا.
وهاجم الصحفي جمال سلطان المؤيد للانقلاب لجنة الخمسين التي تقوم بتعديل الدستور المعطل بشدة، واتهمها بمحاولة تحزيم الدولة عسكريًّا، مشيرًا إلى اعتقاده أن الدستور الجديد لن يمر.
وقال: "لديَّ إحساس لا أستطيع دفعه، بأن واضعي هذا الدستور الجديد يتعمدون "تلغيمه" بما يصعب على أي وطني مصري أن يصوِّت عليه بالموافقة، هذا إذا وصل إلى يوم الاستفتاء فعلاً، ولديَّ قناعة غامضة أن هذا الدستور لن يمر، وأن بعضًا ممن يتحمسون له يعرفون أنه لن يمر".
وأضاف في مقاله اليومي بالصحيفة "أن هناك من يصرون على إبقاء وضع مصر الدستوري غامضًا وغير واضح الملامح لعدة سنوات مقبلة، وأن خارطة المستقبل بكامل مراحلها، وكامل شخوصها الظاهرة حاليًّا، ستصبح تاريخًا من التاريخ في غضون ثلاثة أشهر من الآن على الأكثر".