طالبت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب في مصر بالإفراج "الفوري وغير المشروط" عن 21 متظاهرةً حُكم على 14 منهن بالسجن 11 عامًا، معتبرةً الأحكام دليلاً على "تصميم من السلطات على سحق المعارضين".
وقالت المنظمة ومقرها لندن، في بيانٍ إن اتهام وسجن 21 متظاهرةً، بينهن 7 فتيات قصر بعد مشاركتهن في تظاهرة سلمية مؤيدة للرئيس محمد مرسي في الإسكندرية يظهر "تصميم السلطات على معاقبة المعارضين".
وكانت محكمة جنح سيدي بشر في الإسكندرية حكمت الأربعاء على أكثر من 14 سيدة وفتاة بالسجن 11 عامًا بعد إدانتهن بتهمة المشاركة في تظاهرات ضد الانقلاب العسكري في نهاية أكتوبر الماضي، وحكمت المحكمة بإيداع 7 فتيات قصر في دار الرعاية الاجتماعية.
وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير منظمة العفو الدولية لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن "تلك السيدات والفتيات ما كان يجب اعتقالهن من الأساس. هن الآن معتقلات رأي، ويجب أن يُطلق سراحهن على الفور ودون شروط".
وبحسب شهود عيان التقت بهم منظمة العفو الدولية فإن المتظاهرات تعرضن للضرب بأعقاب البنادق والهراوات، كما تمَّ صفعهن، بعدما هاجمت قوات الأمن تجمعًا للمتظاهرات على كوبري ستانلي في وسط الإسكندرية.
وقال الشهود: إن قوات الأمن طاردت المتظاهرات في الشوارع الجانبية بعد تفريق التظاهرة.
ونقلت المنظمة عن فتاة تبلغ من العمر 19 عامًا شاركت في التظاهرة إن "ثلاثة من أفراد الشرطة حاصروني وبدءوا يضربونني بقبضاتهم وأعقاب البنادق في أنحاء جسدي كافةً، كما صفعوني على وجهي".
وتابعت الفتاة التي لم تُعتقل "فقدتُ الوعي فتركوني في الشارع بعد أن كُسرت يدي.. قوات الأمن كانت تطارد الفتيات فقط".
وأضافت حسيبة أن "عقوبة السجن القاسية بحقِّ النساء والفتيات تأتي بعد اعتماد قانون احتجاج شديدة القسوة والتفريق العنيف لاحتجاجات النشطاء في القاهرة"، وهو ما وصفته بأنه "إشارة قوية أنه لن يكون هناك حد لجهود السلطات لسحق المعارضة، وأنه لا يوجد أحد في مأمن من قبضتها الحديدية".
ومنذ اعتقالهن، يقبع عدد من السيدات في سجن الأبعادية، ونقلت منظمة العفو الدولية شكواهن من سوء النظافة في الزنازين وإجبارهن على النوم على الأرض.
وقال رمضان عبد الحميد وهو زوج وأب لمعتقلتين "أخبرت السلطات أن ابنتي صغيرة جدًّا "15 عامًا"، وأن زوجتي تعاني من داء القلب، وقدمت لهم تقارير طبية"، واضاف "رد الشرطة كان الكل هنا مرضى"، ورفضت الشرطة السماح لزوجة رمضان بزيارة الطبيب.
والأحد الماضي، أصدرت سلطات الانقلاب العسكري قانونًا بشأن التظاهرات والتجمعات العامة نددت به منظمات حقوقية، معتبرةً أنه يقيد الحق في التظاهر وفي الإضراب.