كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن صراع يجري حاليًّا على السلطة داخل أسرة آل سعود كان من أحد أسبابه دعم القائمين على السلطة في المملكة للانقلاب العسكري في مصر على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي.

 

وأشارت إلى تزعم اﻷمير بندر رئيس المخابرات السعودية الحالي لفريق يسعى للسيطرة على السلطة بعد رحيل الملك عبد الله في مواجهة فريق آخر معارض للسياسة الخارجية التي تنتهجها المملكة والتي تعادي اﻹسلام السياسي في المنطقة.

 

وتحدثت عن سعي بندر ورفاقه ﻹقناع المللك عبد الله باختيار اﻷمير مقرن بديلاً عن اﻷمير سلمان ولي العهد الحالي آملاً في عدم وصول السلطة لمعارضي بندر في المملكة.

 

وأكدت الصحيفة أن السياسة الخارجية لبندر ورفاقه تسببت في مشاكل كثيرة للمملكة بسبب حربها على اﻹسلام السياسي ودعمها للانقلاب في مصر ووقوفها حاليًّا بجانب الحوثيين الشيعة ضد حركة اﻹصلاح الإسلامية السنية في اليمن.

 

وأضافت أن السياسة الخارجية للملكة تتعرض للفشل حاليًّا بسبب توجه أمريكا والدول العظمى للتوصل إلى اتفاق مع إيران في الوقت الذي دعى فيه الرئيس التركي عبد الله جول نظيره اﻹيراني لزيارة بلاده وهي الخطوة التي تعتبر ضربة قاسية للسعودية التي تواجه سياستها الخارجية عقبات في التعاطي مع اﻷزمة السورية كذلك.

 

وأكدت أن دول الخليج العربي باتت تستشعر وجود مشكلة لديها في استمرار ضخها للأموال لسلطات الانقلاب في مصر التي باتت أشبه بالمريض الذي يحتاج لضخ الدم إليه باستمرار نظرًا للنزيف المستمر لديه.

 

وأشارت إلى أن الرئيس مرسي كان يعلم جيدا دور دول الخليج في الاضطرابات التي حدثت خلال العام اﻷول من رئاسته لكنه كان حكيمًا في التعامل معهم من أجل الحفاظ على العمالة المصرية هناك والتي كانت ترسل المليارات إلى مصر، مضيفةً أن 700 ألف مصري في السعودية معرضين للترحيل حاليًّا بسبب القيود التي فرضتها المملكة على عمل العمالة اﻷجنبية على أرضها.