كم أنت بطلة يا سمية!!

لم يثنك عن الطريق، عذاباتك وعذابات زوجك وولدك!

لم يثنك عن الطريق، قائد لا يملك نصرتك!

"صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة".

رفعت إصبع التوحيد في وجه الطغاة.

أزعجتهم شارتك، أقضت مضاجعهم، زلزلت أركانهم.

حركت مكامن الشر فيهم، جردتهم من إنسانيتهم، نزعت عنهم غلالة الرجولة.

طعنوك بحرابهم، ظنوا أن حرابهم ستريحهم من شارتك!!.

لم يدر هؤلاء الطغاة أن شارتك ستمرغ وجوههم في التراب، وستجللهم بالخزي والعار .

سمية "أول شهيدة في الإسلام" ظلت بذرة ترعاها الدعوة الإسلامية تربي عليها أجيالاً وأجيالاً، حتى أثمرت وأينعت، وفاح عطرها أريجًا يعطر أرجاء الوطن.

نساء من الحضر والريف، والبدو والصعيد، فتيات في عمر الزهور، يملأن الميادين والشوارع والجامعات.

من وسط ركام التخاذل والأنانية، والضعف والجبن، تتقدم المرأة الثائرة حفيدة سمية، ترفع شارتها كفًّا بأربع أصابع.

تفضح بها أجهزة البطش التي تجردت من المروءة والشرف.

وتفضح علماء الزور، تجار الدين، عبيد السلاطين.

وتفضح العلمانية والليبرالية المتاجرين بالقضية، المرتمين في أحضان العسكرية.

وتفضح منظمات حقوق المرأة، تلك المنظمات التي يوجهها من يموّل، ويحركها من يضمن لها الوجاهة والظهور الإعلامي.

دعيك منهم يا "سمية"، فهؤلاء لا جذور لهم، هؤلاء نبت غريب في أوطاننا.

غثاء سيجرفهم موجك، ضعفاء سيهزمهم إعصارك، فزعون قلقون ستصفعهم شارتك.

أنت علامة سلامة المنهج، وصحة الطريق.

حصاد تربية أكثر من ثمانين عامًا، في طريق طويل، نبني ويهدم غيرنا، نزرع ويقلع غيرنا.

نحتنا الصخر، ركبنا الصعب، وسرنا ببطء.. ولكن في طريق صحيح.

 سرنا فيه بكل إيمان وثبات، وعزم ومضاء، فكنت أنت الثمرة.

أنت النور والأمل، أنت الرحم الذي يحمل ميلاد الأمة الجديد.

رحم لن ينجب إلا "عمارًا" و"عمار" سيحمل رسالتك، ويسير على درب شهادتك.

إما أن يظل ثابتًا على المبدأ، وإما.. "تقتله الفئة الباغية".

أيها الطغاة الظالمون، والمخادعون والمخاتلون، والخانعون الخائفون.

 "اخسئوا فقد عادت سمية"

أيها المستضعفون المعذبون، الثابتون الصامدون، الحالمون الآملون.

 "أبشروا فقد عادت سمية".