لعب الصحفيون دورًا بارزًا في التمهيد لثورة 25 يناير المجيدة، وما زالوا قابضون على جمر الثورة، في مواجهة الانقلاب العسكري المناهض لها والداعم لبقايا نظام مبارك، ودفعوا ثمنوا غاليًا حتى الآن، لم يسطر من قِبل في تاريخ مصر الحديث، نتيجة الكره المفرط والعداء غير الطبيعي من الانقلابيين لفرسان الحقيقة في الصحافة والإعلام بعد 3 يوليو.

 

ولقد عايشنا عن قرب، مشاهد استهداف الصحفيين بصورة مباشرة ومتعمدة في مجزرة الحرس الجمهوري التي ارتقى فيها مصور جريدة "الحرية والعدالة" الشهيد البطل أحمد عاصم السنوسني، ومجزرة فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة، والتي ارتقى فيها الشهيد الحبيب أحمد عبد الجواد الصحفي بـ"أخبار اليوم"، والشهيدة حبيبة أحمد عبد العزيز الصحفية بجريدة "جولف نيوز"، والمصور الصحفي مصعب الشامي بشبكة رصد الإخبارية.

 

وتابعنا كما تابع كثيرون وقائع استهداف الشهيد تامر عبد الرءوف الصحفي بـ(الأهرام) في كمين جيش بالبحيرة، ومئات الإصابات في المجازر المختلفة على يد الانقلابيين واعتقال الصحفيين والإعلاميين وتلفيق التهم السياسية والجنائية لهم دون أدني احترام لعضويتهم في السلطة الرابعة في البلاد ولا لحصانتهم، حتى حلت مصر في أسوأ الدول في العالم ناهضة للصحافة في أول تقرير دولي رقابي بعد الانقلاب.

 

وكان تدشين حركة "صحفيون من أجل الإصلاح" لجنة باسم "لجنة الشهيد أحمد عبد الجواد للدفاع عن حقوق شهداء الصحفيين"، محاولة لتسليط الضوء على حقوق الشهداء والدفاع عنها، وعدم الصمت على ما يحدث بحق أبناء المهنة، وكان لدينا يقيننا جازمًا في أن خيوط المؤامرة الحالية تكشف أن الشهيد الصحفي الحسيني أبو ضيف كان ضمن ضحايا الطرف الثالث الذي كان يقود مؤامرة انقلاب 3 يوليو، لصالح نظام مبارك قاتل الزميل أحمد محمود شهيد الصحافة في ثورة 25 يناير.

 

ومع استمرار التصعيد الثوري، الذي التحمت فيه الجماعة الصحفية المصرية منذ لحظاته الأولى عبر جبهة "صحفيون ضد الانقلاب"، كان لا بد أن نواصل التذكير بقضية الصحفيين الشهداء، خاصةً بعد مرور أربعين يومًا على استشهادهم، ونضالنا النقابي في مواجهة جرائم الانقلابيين الإرهابيين فكان  الثلاثاء 24 سبتمبر "يوم الغضب الصحفي"، تحت شعار"الحقيقة مضادة للرصاص" بأهداف نقابية وإنسانية وثورية وحقوقية ودعوة لمشاركة الجميع تضامنًا ودعمًا بكل الوسائل الاحتجاجية السلمية.

 

إننا سنرفع  الكارت الأصفر لمجلس نقابة الصحفيين، لنطالبه مجلسًا ونقيبًا بتصحيح المسار، واحترام تاريخ النقابة النضالي في مقاومة الاستبداد، ووقف المذبحة الدائرة، وإلا فالكارت الأحمر هو الخطوة النقابية الجديدة لثورة الصحفيين ضد الانقلابيين ومَن عاونهم على هدم النقابة ونسف تاريخها وبيع في سوق النخاسة!.

---------------

* منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح"