أكد الدكتور عماد عبد الغفور مستشار الرئيس محمد مرسي ورئيس حزب الوطن أن الرئيس محمد مرسي مازال هو الرئيس الشرعي للبلاد، وأنه لا يمكن شرعنة الانقلاب، وإذا كان الانقلابيون يبحثون عن خروجٍ آمن الآن فمن الممكن بحثه بأي شكلٍ من الأشكال حتى تنتهي تلك الأزمة.
ووصف عبد الغفور- خلال لقاء أجرته معه فضائية "الجزيرة مباشر"- ما حدث بأنه التفاف على مكتسبات ثورة 25 يناير، وأن الحل الوحيد لتلك الأزمة والخروج منها هو العودة للدستورية والقانون؛ لأن الشعب لن يقبل بأى حالٍ من الأحوال غير ذلك.
وأضاف: أنا شخصيًّا وأبنائي وكل مصري شريف يبحث عن دولة القانون سنرفض كل شيء يخالف القانون، ويكبت الحريات وما اكتسبناه من ثورة 25 يناير مثل تكوين الأحزاب وإصدار الصحف وغيرها من المكتسبات.
وتعجَّب رئيس حزب الوطن من الصمت الرهيب من جانب كل مَن كانوا يكيلون الاتهامات والانتقادات للرئيس محمد مرسي على عمليات الاعتقالات وتلفيق التهم وغلق القنوات الفضائية والصحف، ومن كل هذه الإجراءات الاستثنائية التي لم يتخذ أي منها الرئيس مرسي لأنه كان يريد الحفاظ على المجتمع المصري من غير قرارات استثنائية تكبت حريته عانى منها الشعب سنوات وسنوات، وكان لا يريد إقصاء أحد كما يفعلون الآن، بل تخطَّى الأمر ذلك فهم لم يكلفوا أنفسهم حتى أن يقدموا الحد الأدنى من الإنسانية ويقدمون العزاء لأسر ضحايا مجازرهم في المنصورة والحرس والمنصة.
وشدد على أن الرئيس مرسي قد أعطى كل ما يملك لهذا الوطن، ولكن القضية بالنسبة لنا وللشعب المصري كله الآن ليست قضية عودته مرةً أخرى، بل الأمر قد تخطَّى ذلك بكثيرٍ وهو الحفاظ على كرامتنا وعزتنا وديننا وحريتنا التي اكتسبناها ومنحنا إياها الله.
وأكد أن الانقلابيين لكي يحافظوا على انقلابهم والسير في طريقه بدءوا بتكميم أفواه المعارضين والشرفاء لهذا الانقلاب ثم بدءوا يقتلون ويسفكون الدماء، وهكذا حتى يسقطون وتظهر فضائحهم ويكون مصير انقلابهم هو الفشل، وإن بدت عليهم الآن مظاهر التماسك، ولكنهم في الحقيقة يتهاوون بشكلٍ كبير.
وحمَّل عبد الغفور كل مَن شارك في هذا الانقلاب مسئولية المجازر التي وقعت والدماء التي سالت سواء قوى سياسية أو مسئولين عسكريين أو رموز دينية فهم شركاء في هذا الدم, مضيفًا ان هذا الأمر واضح تمامًا؛ لأن هذا الدم الذي تمَّ سفكه للحفاظ على هذا الانقلاب.
ووصف عبدالغفور هذا الانقلاب بأنه عمل غير أخلاقي وانحدر بالبلاد إلى الحضيض وعاد بها إلى الوراء لعشرات السنين.
وأكد أن ما يحدث ليس صراعًا سياسيًّا؛ لأن الصراع السياسي له آلياته من خلال برامج كل طرف ثم الذهاب إلى صندوق الانتخابات ليقول الشعب رأيه، أما ما حدث فهو اختطاف لرئيس الجمهورية واحتجازه وانقلاب على الدستور والشرعية فهذه مجابهة غير شريفة، ولا تمت بصلةٍ للديمقراطية.
وعن رأيه في مصير حزب النور بعد مواقفه الواضحة من هذا الانقلاب قال عبد الغفور أن حزب النور الآن بين يدي التاريخ وقاعدته العريضة من الأعضاء ليتم الحكم عليه من خلالهم بالإعدام أو بالعفو.
وعما ستؤول الأمور إليه خلال الأيام القادمة قال عبد الغفور: سيجعل الله من بعد عسر يسرًا؛ لأن الشعب قد عرف طريقه جيدًا، ولن يرضى سوى بالحريات ودولة القانون والدستور.