نغمة نشاذ وكلمات خارج السياق تتردد في مربع الانقلاب العسكري ووجهه المدني القبيح فضلاً عن إعلام الفتنة وشق الصف وهي ما يسمى بعقارب الساعة وعدم عودتها لما قبل 30 يونيو، بمعنى فلتكن المبادرات والأطروحات والأفكار والمصالحة والمطالحة شرط أن يكون هذا وغيره بناءً على الواقع الانقلابي العسكري الجديد وبالتالي لن تعود عقارب الساعة للوراء هذا الطرح على المستوى المحلي الإقليمي والدولي لمربع الانقلاب، خلاصة المسألة أن مربع الانقلاب بأبعاده الداخلية والخارجية تواطأ على واقع لا فكاك منه ولا عودة لعقارب الساعة، لذا أقول وبكل يقين أن ما يطرح باطل يراد به إضاعة الحق، نعم لا عودة لعقارب الساعة لأن هذا مخالف لسنن الكون وقوانينه، ولكن أي عقارب وأي ساعة وأي وراء؟ هذا هو السؤال؟ نعم لا عودة لعقارب الساعة بعيدًا عن الديمقراطية والإرادة الشعبية والدولة الشرعية، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى لا نعود للخلف أكثر من 60 عامًا ليكون التغيير بالانقلاب لا بالانتخاب، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى لا يكون صندوق الذخيرة بديلاً عن صندوق الانتخاب، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى لا نستدعي جهاز القمع والقهر- أمن الدولة- لتعذيب المصريين من جديد، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى نتجنب محاضر البحث الجنائي والتحريات المفبركة والمكذوبة، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى لا يكون القضاء مسييسًا وغير نقي ولا نظيف، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى لا يعمل الإعلام الحكومي والخاص بعيدًا عن مواثيق الشرف المهني والأخلاقي ويكون أسيرًا لرأس المال خاصة الحرام من أيام المجرم مبارك، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى لا يتورط الجيش في المشهد السياسي تاركًا المهمة الوطنية والمقدسة في حماية حدود الوطن وترابه، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى لا يحرم المصريون من حقهم الدستوري والإنساني في التعبير عن الرأي والتظاهر والاعتصام، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى لا يحكم الشارع فرق البلطجة الذراع الجديد للشرطة المصرية، نعم لا عودة لعقارب الساعة حتى لا تكون الانتخابات المزورة مرة أخرى ونعود لنسب 99.9%.
خلاصة الطرح.. المشكلة ليست في عقارب الساعة التي تتحرك دومًا في الاتجاه الصحيح وفق نواميس الكون، المشكلة في عقارب الساسة الذين تخلوا عن شعارتهم الديمقراطية التي صدعونا بها ثم داسوها بالأقدام، المشكلة في عقارب العسكر الذين احتلوا المشهد السياسي ليكون صندوق الذخيرة بديلاً عن صندوق الانتخاب وفي أي لحظة، نعم عقارب الساعة لن تعود للوراء، لذا علينا الصمود والإصرار لانتزاع الشرعية لضبط الساعة وعقاربها.
--------
* كاتب مصري