أدانت الصحف العالمية في أعدادها الصادرة اليوم مجازر الانقلابيين في مصر ضد المعتصمين السلميين بالميادين، مستنكرة وصف القتلى الذين سقطوا برصاص الشرطة والجيش "بالإرهابيين"، مشيرة إلى أن هذا دائمًا هو وصف الاحتلال للشعوب التي يغتصبها.
وفي صحيفة "الإندبندنت" البريطانية قال الكاتب الصحفي الكبير "روبرت فيسك": ماذا جرى في مصر؟ القتلى يوصفون بأنهم "إرهابيون"، وهو الوصف الذي تطلقه "إسرائيل" على أعدائها، والكلمة نفسها، التي تستعملها الولايات المتحدة.. الصحافة المصرية تتحدث عن "مواجهات" وكأن الإخوان هاجموا عناصر الشرطة.
وأضاف أن مصر الآن في يد جنرال يعتبر علاقات بلاده مع "إسرائيل" أهم من أي انقلاب، وأن الحفاظ على معاهدة السلام مع تل أبيب أهم من أي ديمقراطية في القاهرة.
أما صحيفة "التايمز" الأمريكية فوصفت الوضع في بأنه الأسوأ منذ اندلاع الثورة على نظام المخلوع حسني مبارك.. متوقعة أن ينقل الجيش، الرئيس محمد مرسي الذي عزلوه، إلى سجن طره، حيث يوجد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.
واستنكرت إعلان وزير الداخلية اعتزامه إعادة أجهزة الأمن والمخابرات التي تقول إنها كانت تحمي نظام مبارك في الثلاثين عامًا الماضية، مشيرة إلى أن مثل هذه الخطوات التي تعتبر طريقًا إلى الأمن والاستقرار، هي أقرب إلى الحرب الأهلية.
وطالبت الصحيفة الرئيس الأمريكي أوباما- مهندس الانقلاب- بوقف الإعانات الأمريكية لمصر، لأن النظام الحالي أسقط حكومة منتخبة ديمقراطيًّا.
وقالت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية أن شبح الحرب الأهلية في مصر.. الجيش المصري ينغمس في إستراتيجية سياسية لا تقدم أي حل.. يجد المصريون أنفسهم رهائن في حرب مميتة بين الجيش والإسلاميين، مؤكدة أن الحل الوحيد هو انسحاب الجيش من اللعبة السياسية، مشيرةً إلى أن الجيش هو دولة داخل الدولة ويطمح للحفاظ على مصالحة الاقتصادية.