نهنئ المرابطين في ميادين الشرعية والديمقراطية بإنهاء الانقلاب العسكري الدموي، ذلك أن الدماء التي أريقت والنفوس التي أزهقت هي نذير نزع الملك والسلطان، فما بالنا إن كان الملك والسلطان منعدم الشرعية وبلا أي سند كما هو حال انقلابيي السيسي.لقد تلاحقت الأحداث وتكررت المجازر بحق المتظاهرين السلميين العزل، واستمرت جرائم التشويه الإعلامي، بحق الثوار الأحرار المدافعين عن المدنية والديمقراطية، ولكن نهايات المشهد تتجه بسرعة وحبكة عبقرية نحو إسدال الستار على أغبي قرار في التاريخ الحديث.
لقد أطلق قائد الانقلابيين عبد الفتاح السيسي، الرصاصة الأولى على الانقلاب العسكري الدموي، بمجزرة الحرس الجمهوري، وجهز بنفسه نعش رحيل الانقلابيين عندما واصل إراقة دماء المصريين والزج بالجيش في أسوأ المواقع لمواجهة الداخل ودفع بالشرطة في زي مدني والأفراد المسلحين في مواجهة المتظاهرين السلميين.
ولعل صمود المعتصمين والمتظاهرين تحت عناء الحر والصيام، وتقديم حرائر مصر أنفسهن فداء للوطن الحر، واستمرار الحشود الشعبية الحقيقة غير المسبوقة بشكل سلمي حضاري والرفض المتصاعد داخل المؤسسة العسكرية للانقلاب، يؤكد أن كسر الانقلاب تم وأن إنهاءه مسألة وقت.
وندعو الذين أخطأوا التقدير أن يعودوا إلى الصواب، وأن ينضموا إلى ملايين الشرعية، وأن ينقذ الجيش نفسه بنفسه حفاظًا له على ما تبقى من رصيد شعبي يهتز بقوة خطأ السيسي، وأن يتحرك الجميع للحفاظ على التجربة الديمقراطية وحماية إرادة الشعب التي ظهرت في 5 استحقاقات انتخابية بجلاء يفوق خداع كاميرات 30 يونيو وما بعده.
وندعو العالم الحر لمقاطعة الانقلابيين، والتنديد بالجرائم المتواصلة لهم ضد الإنسانية والبشرية، والعمل على إطلاق الرئيس المختطف خطفًا قسريًّا.
إننا متفائلون بالنصر على الانقلابيين المجرمين، ومعنا خارطة طريق واضحة لحماية الدولة والنهوض بالشعب بعد إنهاء ذلك الانقلاب الحقير.
----------------------------
منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح"