نشرت صحيفة "الواشنطن بوست" اﻷمريكية مقاﻻً للكاتب اﻷمريكي جاكسون ديل عبر فيه عن استيائه الشديد من تخلي "الديمقراطيين" في مصر عن الديمقراطية وذلك بتأييدهم اﻻنقلاب العسكري ضد الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي.

 

وأشار إلى أن اختيار الدكتور محمد البرادعي من قبل النشطاء الليبراليين زعيمًا لهم أمر كارثي، خاصةً أنه يفضل البقاء في فيينا عن البقاء في مصر، واصفًا إياه بالمتعجرف في إشارة إلى إعلانه من قبل انسحابه من الترشح لرئاسة الجمهورية في اﻻنتخابات الرئاسية الماضية.

 

وعبر الكاتب عن دهشته لوقوف النشطاء الليبراليين في صف العسكر ضد اﻹخوان بحجة أن الإخوان لم يفوا بوعودهم، مؤكدًا أن الرئيس مرسي وفَّى ببعض وعوده، لكنه اضطر إلى عدم الوفاء ببعضها؛ نظرًا لخوضه معركة مع الدولة البيروقراطية التي ورثها من نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك ممثلة في الشرطة والقضاء.

 

وأضاف أن النشطاء كان عليهم أن ينظموا أنفسهم من أجل اﻻنتخابات البرلمانية التي كان من المقرر لها أن تجري في غضون أشهر بدﻻً من اختيار الطريقة اﻷسهل والوقوف مع اﻻنقلاب العسكري ضد الرئيس المنتخب.

 

وتحدث عن أن النشطاء اقنعوا أنفسهم اﻵن بأن الجيش سيترك السياسة وأن اﻹخوان لن يفوزوا في أي انتخابات قادمة، مضيفًا أن البرادعي اﻵن يشغل منصب نائب الرئيس في دولة أغلقت عدد من الفضائيات وألقت بالمئات من النشطاء السياسيين المعارضين للانقلاب في السجون بمعزل عن العالم وهو ما لم يكن يقبله النشطاء قبل 5 سنوات من اﻵن عندما أعلنوا عن إضراب وعصيان مدني عام 2008م.