حث الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن عبد العزيز السديس المسلمين داخل وخارج السعودية على التجاوب مع قرار الحكومة السعودية تخفيض نسبة وأعداد الحجاج والمعتمرين والزائرين خلال الفترة القادمة وإلى حين انتهاء مشروعات التوسعة.

 

وقال الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي، في تصريحاتٍ له اليوم، إن مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التاريخية لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف يهدف إلى التيسير على الحجاج والمعتمرين في أداء شعيرة الطواف؛ حيث سيحدث بعد انتهائه قفزة مهمة ونقلة نوعية في مستوى منظومة الخدمات التي تقدمها الدولة للمسجد الحرام وقاصديه الكرام.

 

وأكد أن تحفيض أعداد المعتمرين والحجاج والزوار يأتي انطلاقًا من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف ومقاصد شريعتنا الغراء، وقواعدها المثلى، في السماحة واليسر ورفع الحرج ورعاية المصالح ودرء المفاسد وتحقيق أمن المكلفين وسلامتهم وإزالة الضرر والعنت والمشقة عنهم وتوفير سبل الراحة والطمأنينة لهم، وتحقيقًا لما أراد الله عز وجل لبيته الحرام من كونه واحة أمن وأمان؛ لأن العمل في هذا المشروع العملاق ما زال جاريًا على قدمٍ وساق؛ مما ترتب عليه ضيق مساحة المطاف وازدحام وتكدس الطائفين؛ الأمر الذي قد يسبب ضررًا على أمنهم وسلامتهم وخطرًا على راحتهم وصحتهم".

 

وبيَّن الشيخ السديس أن المطاف كان قبل المشروع يتسع لقرابة 48 ألف طائف في الساعة، وفي أثناء المشروع إلى 22 ألف طائف في الساعة وبعد نهاية المشروع بحول الله سيستوعب 105 آلاف طائف في الساعة؛ ولذلك فإن الضرورة الشرعية والمصلحة العامة المرعية تقتضي تخفيض نسبة أعداد الحجاج والمعتمرين بشكلٍ مؤقتٍ واستثنائي حتى يتم الانتهاء من هذه المشروع العظيم، وهو أمر لا بد من اتخاذه واللجوء إليه خلال فترة تنفيذ هذا المشروع المبارك.

 

ودعا الشيخ السديس المسلمين إلى مراعاة شدة الزحام خلال هذه الفترة المؤقتة؛ حيث يشهد المسجد الحرام ورشة عمل كبرى هذه الأيام في التوسعة والخدمات وإلى عدم تكرار الحج والعمرة، خاصةً في هذه الفترة وإفساح المجال لإخوانهم الذين لم تتح لهم فرصة أداء المناسك حفاظًا على أرواحهم وسلامتهم وليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان وراحة واطمئنان وأن يراعوا الأخذ بنسب تخفيض أعداد القادمين لأداء المناسك خلال هذه الفترة المحدودة.