نظَّم فرع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بالهند ندوةً بعنوان "دور العلماء في إصلاح المجتمع" بالتعاون مع المعهد الإسلامي العالمي للبحوث والدراسات العليا بمومباي، حاضر في الندوة الشيخ أبو ظفرحسان الندوي الأزهري، والشيخ سلمان الحسيني الندوي، والشيخ محمد شاهد الناصري الحنفي رئيس التحرير مجلة "حج ميكزين" بمومباي، كما شارك في الحضور عدد كبير من العلماء وأئمة المساجد والخطباء والعاملين في مجال التعليم والتربية والقائمين بالدعوة والإرشاد.

 

 

قال الشيخ أبو ظفر الأزهري: إن الإنسان مُطالب ببذل ما أكرمه الله به من حياةٍ وأوقاتٍ وأموال فيما يُرضيه سبحانه وتعالى لنشر تعاليم الدين الإسلامي السامية وفي طريق الحصول على الخير والبر والتقوى، واستطرد قائلاً: إن مسئولية العلماء تزداد أضعافًا تجاه إصلاح المجتمع، فهم ورثة الأنبياء والرسل للناس، موضحًا أن المجتمع المسلم لا يحتاج إلى بيان ما ابتلي به من فسادٍ خُلقي وخلافات فرعية ومشاكل متنوعة، ومن ثَمَّ فلا بد من إصلاح المجتمع في ضوء ما جاء به الكتاب السنة، وأن نقوم بنشر الوسطية السمحة النقية البيضاء فيما بين الناس بأسلوب الحكمة البالغة والموعظة الحسنة، مستشهداً بقوله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".

 

 

وأكد الشيخ أبو ظفر أن الأمة الإسلامية الآن في أمسِّ الحاجة للتمسك بالوسطية والاعتدال في كلِّ مجالٍ من مجالات الحياة، وهذا ما يُميز الإسلام عن الديانات الأخرى، ولا سيما في ضرورة أن تتخذ كل المنظمات والحركات الدينية في العالم بأثره من هذا المنهج المعتدل أسلوب دعوة سمحة وسبيل لأن تجتمع الأمة على صفٍّ واحدٍ لإعلاء كلمة الدين، مستشهدًا بمنهج الأزهر الشريف في أنه المؤسسة العلمية والتعليمية والمرجع الديني الوحيد في العالم الذي يُرسِّخ فكر الوسطية والبعد عن التفريط أو الغلو فاتحًا أبوابه لكل طالبي هذا العلم الوسطي.

 

 

 

كما بيَّن الشيخ سلمان الحسيني الندوي، ما يتعلق بدور العلماء في إصلاح المجتمع ونشرالتعاليم الإسلامية الصافية، قائلاً: إن العلماء المخلصين الربانيين هم الذين قاموا بإسهامات كبيرة في إصلاح المجتمع وبذلوا جهودهم المكثفة والمساعي الجبارة في إصلاح الفرد والمجتمع، وهم الذين ما زالوا يوجهون الأمة إلى خيرها وصلاحها في شتى نواحي الحياة من شئون وقضايا تتعلق بالدين والدنيا.

 

 

 

وأضاف قائلاً: إن التعاليم الإسلامية هي التي تستطيع أن تطهر المجتمع من فساده الثقافي والإنساني والأخلاقي في السلوك والمعاملات؛ لأنها تعاليم تُلائم الطبيعة البشرية وتتفق مع الفطرة السليمة والعقل الرشيد والمنطق السديد، فهي منبثقة من مبادئ وأصول الدين الإسلامي الحنيف الغني بقيم التسامح والتعاون والتواصل الثقافي، والقيم الإنسانية والخلق العظيم والسلوك الرفيع.

وأكد أن المسئولية هنا تعود إلى كواهل العلماء في أن يقوموا بدورهم المطلوب تجاه إصلاح المجتمع، وإزالة المنكرات والفساد الخلقي والأمراض الروحية من المجتمع ونشر التعاليم الإسلامية ليكون المجتمع المسلم نموذجًا حيًّا للبشرية جمعاء.

 

 

 

وفي نهاية الندوة قدَّم الشيخ أسامة الندوي الأزهري عضو الرابطة كلمة شكر وامتنان إلى جميع الضيوف والمستمعين، ثم اختتمت الندوة بدعاء للشيخ أبو ظفر الحسان الندوي الأزهري.