أكد توماس أوخيا كوينتانا المقرر الخاص الأممي المعني بحقوق الإنسان في ميانمار، أن إطلاق النار القاتل على ثلاث من نساء الروهينجيا كن يشاركن الأسبوع الماضي في احتجاج سلمي في ولاية راكين، هو أحدث مثال مروع عن كيفية عمل المسئولين عن إنفاذ القانون مع الإفلات التام من العقاب في ميانمار، كما أنه يمثل أحدث منتجات ظاهرة الإفلات من العقاب في انتهاكات حقوق الإنسان التي مازالت ترتكب هناك ضد الروهينجيا وعلى نطاق واسع ومنهجي دون أن تكون هناك مساءلة على الإطلاق عما يحدث.

 

وأضاف كوينتانا، في تعليق له في اليوم، وقبيل البيان المتوقع من رئيس مجلس حقوق الإنسان المنعقدة دورته الـ 23 في جنيف حاليًّا، أنه "وبالرغم من التقدم الذي يجري إحرازه في ميانمار في مجالات أخرى فإنه لا يمكن التغاضي بأية وسيلة عن هذا الوضع"، على حد قوله.

 

وأشار إلى نساء الروهينجيا الثلاث اللاتي لقين حتفهن عندما أطلقت الشرطة النار عشوائيًّا على حشد من الروهينجيا الذين تظاهروا ضد الموقع المقترح لإقامة ملاجئ جديدة في قرية بارين، وذلك بعد تدمير منازلهم خلال أعمال العنف الطائفي التي شهدها الإقليم في العام الماضي.

 

وقال إنه "وعلى الرغم من أن حكومة ميانمار عليها الالتزام بإجراء تحقيقات سريعة وشاملة وحيادية في مثل تلك الحوادث ومحاسبة المسئول عنها فإنه ومنذ اندلعت أعمال العنف في راكين في أول يونيو من العام الماضي لا يوجد أي دليل على الإطلاق على وفاء الحكومة بهذا الالتزام".

 

وذكر أنه تلقى إدعاءات موثوقة عن انتهاكات واسعة النطاق ترتكب ضد الروهينجيا والسكان المسلمين في ولاية راكين، ولفت إلى أن تلك الادعاءات تشمل المداهمات لقرى للمسلمين في ميانمار يتعرض فيها الرجال والفتيان وبشكل تعسفي للاعتقال والتعذيب والحرمان من الحقوق والمشورات القانونية والمحاكمة العادلة في الوقت الذي يتم ترك النساء المسلمات في تلك القرى عرضة للاغتصاب والعنف الجنسي من قبل المسئولين الأمنيين.