وقعت هذه المذبحة في أول يونيو عام 1957، داخل ليمان طره، خطط لها عبد الناصر، ونفذها زبانيته المجرمون، بعدما فشلوا في إثناء الإخوان عن دعوتهم، رغم ما أنزلوه عليهم من تعذيب يشيب له الولدان، ورغم عمليات غسيل المخ التي قام بتنفيذها متخصصون استقدمهم الطاغية لهذا الغرض... أطلق المجرمون الرصاص على الإخوان داخل الزنازين، فاستُشهد واحد وعشرون أخًا وجُرح اثنان وعشرون، وفقد البعض عقولهم.

 

لقد زرع عبد الناصر وزبانيته أحد الضباط، ليفتعل مشاجرة مع الإخوان، وبالفعل ادعى الضابط عبد الله ماهر أن الإخوان قد اعتدوا عليه، وفي الحال جاءت قوة من السجانة وحاصروا الإخوان وساقوهم إلى عنابر التأديب، گان ذلك يوم الأربعاء 29 مايو 1957.. وبقى الإخوان على هذا الحال حتى يوم الجمعة 31 مايو؛ حيث قام مسئولو السجن بتجميع الإخوان في عنبر واحد، حتى المرضى الذين گانوا يعالجون بالمستشفى، وحتى الإخوان الذين قدموا من سجون أخرى للعلاج بمستشفى الليمان.. ثم طلبوا من الجميع الاستعداد للخروج إلى الجبل يوم غدٍ السبت أول يونيو 1957.. وهو أمر مخالف للوائح السجن.

 

ولما أحس الإخوان بالخطر، وأن خروجهم يعني قتلهم وادعاء محاولة هروبهم من الحراس-اعتصموا بالزنازين، رافضين تسليم أرواحهم إلى من لا يرحمون الأسير..

 

وبدون مقدمات، حضرت گتيبة جنود، مسلحة بالرشاشات، وبدأوا في اصطياد الإخوان داخل الزنازين.. ثم جاءوا في المساء ليسحبوا القتلى على الأرض خارج الزنازين، ولينقلوا الجرحى إلى المستشفى ليجهزوا عليهم.. ثم جردوا الزنازين من گل شيء، وأبقوا الأحياء حفاة لا يرتدون سوى بدل السجن، وقد تم هذا الإجراء غير الإنساني بين صفعات السجانة وتنگيلهم بمن بقى حيًّا من الإخوان.

 

وماذا فعلت النيابة؟!. لم تفعل شيئًا. بل بالغت أجهزة الديگتاتور في تگتم أمر المذبحة، فلم يعلم الشعب المسگين- وقتها- عنها شيئًا.

 

والشهداء هم: أنور مصطفى أحمد، السيد علي محمد، محمود محمد سليمان، أحمد حامد قرقر، محمود عبد الجواد العطار، إبراهيم محمد أبو الدهب، رزق حسن إسماعيل، عبد الله عبد العزيز الجندي، عصمت عزت عثمان، عبد الفتاح محمود عطا الله، أحمد محمود الشناوي، خير الدين إبراهيم عطية، مصطفى حامد علي، أحمد عبده متولي، عثمان حسن عيد، محمد أبو الفتح معوض، علي إبراهيم حمزة، فهمي إبراهيم نصر، السيد عزب صوان، سعد الدين محمد شوقي، محمد السيد عفيفي.