حمَّل السفير سيد المصري مستشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي لشئون الأقليات ومساعد وزير الخارجية الأسبق لشئون الأمم المتحدة والمنظمات الدولية؛ أجهزة الأمن والإعلام في دولة ميانمار المسئولية عن المذابح المستمرة بحق المسلمين هناك.

 

وقال المصري في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط: "إن هناك من الشواهد ما يشير إلى تواطؤ أجهزة الأمن في ميانمار في هذه العمليات الإجرامية، إضافةً إلى الإعلام الرسمي الذي لا يتوقف عن بث برامج وثقافة الكراهية ضد المسلمين هناك".

 

جاء ذلك تعقيبًا على إحراق جماعة من المتطرفين البوذيين، مساء أمس الأول الثلاثاء، امرأة مسلمة وإحراق جثتها، ثم الانتشار في حي المسلمين وإحراق مسجد ومدرسة دينية ودار للأيتام، إضافة إلى مهاجمة المحلات التجارية وقتل عدد من المسلمين وإصابة عدد آخر.

 

وأضاف المصري أن المذابح وموجات العنف الممنهجة والموجهة ضد الأقلية المسلمة في ميانمار، لم تتوقف ولم تعد تقتصر على أقلية الروهينجيا، التي نزعت منها السلطات الجنسية وحقوق المواطنة، بل امتدت إلى المسلمين الميانماريين، كما امتدت جغرافيًّا من الجنوب إلى الوسط ثم إلى الشرق.

 

وأعرب السفير سيد المصري عن أسفه لتسابق معظم دول العالم الآن إلى دعم علاقاتها بالنظام الجديد في ميانمار تحت ذريعة الرغبة في تشجيعه على المضي قدمًا في الإصلاحات الديمقراطية التي بدأها.

 

وقال إن هذه الدول لا تريد أن تعكر صفو علاقاتها بميانمار بإثارة موضوع دماء المسلمين أو حملات الإبادة الموجهة ضدهم؛ الأمر الذي شجع المتطرفين البورمانيين على أن زادوا في نيران تعصبهم الأعمى.

 

وأضاف: "أما الأشد أسفًا فهو انسياق بعض الدول المسلمة وراء منطق تشجيع حكومة ميانمار والصبر عليها وعدم تعريضها للضغوط العالمية"، مناشدًا حكومات العالم الإسلامي الوقوف وبقوة بجانب مسلمي ميانمار، "قبل أن يلفظ الإسلام آخر أنفاسه هناك".

 

وحيا مستشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي لشئون الأقليات، الأزهر الشريف الذي استصرخ العالم الإسلامي لمد يد العون لمسلمي بورما، وفتح تحقيق عاجل فيما يتعرضون له.

 

وكان الأزهر قد أصدر بيانًا، أمس الأربعاء، انتقد فيه موقف العالم المتحضر الذي يتشدق بالديمقراطية والحرية، وطالبه بأن يتحرك لإنقاذ هؤلاء المستضعفين الذين يُقتلون ويُذبحون ليل نهار على مرأى ومسمع من الجميع دون أن يتحرك ساكن.