تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسة عاجلة عقدها اليوم لبحث تدهور الأوضاع في سوريا وبأغلبية 36 صوتًا مقابل اعتراض دولة واحدة هي فنزويلا وامتناع 8 دول عن التصويت، قرارًا يدين بشدة جميع الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي والانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من قبل السلطات السورية والميليشيات التابعة لها، وكذلك استخدام النظام للأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية ضد المدنيين في سوريا بما فيهم في مدينة القصير.

 

وأدان القرار المعتمد من مجلس حقوق الإنسان - والذي كان قد قدم إليه من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وقطر - جميع أعمال العنف فى سوريا بغض النظر عن من أين تأتى وبما فيها الاعمال التي تؤدى إلى تأجيج التوترات الطائفية.

 

ودعا القرار السلطات السورية إلى الوفاء بالتزاماتها في حماية الشعب السوري ووضع حد فورى للهجمات ضد المدنيين في القصير.

 

كما شدد القرار على أهمية تحويل المسئولين عن المجازر والجرائم المرتكبة فى سوريا إلى آلية العدالة الجنائية الدولية المناسبة فى ظروف مناسبة (حسب نص القرار).

 

من جانب آخر، أدان القرار الأممى تدخل مقاتلين من الأجانب نيابة عن النظام السوري في مدينة القصير، معربا عن قلقه العميق من أن مشاركة هؤلاء فى القتال تشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي.

 

وطالب القرار السلطات السورية بالسماح بحرية ودون عوائق للمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة العاملة فى المجال الانسانى إلى جميع المتضررين من أعمال العنف وبما فى ذلك السماح بعمليات انسانية عبر الحدود كأولوية ملحة.

 

وطالب القرار بلجنة تحقيق من أجل القيام بتحقيق عاجل وخاص وشامل ومستقل وغير مقيد حول الأحداث فى منطقة القصير، وكذلك ابقاء الوضع السورى وتطوراته قيد النظر والمتابعة في المجلس واتخاذ مايلزم من الاجراءات بشأن حالة حقوق الانسان في سوريا.