افتتح الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، صباح اليوم، مؤتمر ومعرض مؤسسات المجتمع المدني التنموية والخيرية (تكامل)؛ حيث قام الرئيس بقص الشريط إيذاناً بافتتاح المعرض، ثم تفقد 27 جناحًا من أجنحة المعرض التي شارك فيها ممثلو الجمعيات والمؤسسات الأهلية لعرض أنشطتهم وخدماتهم التطوعية.

 

كما قام الرئيس مرسي بتكريم بعض الجمعيات الأهلية الفائزة بتميز الأداء، كما منح نوط الامتياز لعدد من قيادات العمل الأهلي، وتسليم شيك بمبلغ مليون جنيه لرئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية دعمًا من مؤسسة الرئاسة للاتحاد العام.

 

وقد ألقى الرئيس كلمة أمام المؤتمر، أشار فيها إلى أهمية قطاع المجتمع الأهلي ودوره كشريك في التنمية الشاملة، وأنه منذ نشأة أول جمعية أهلية على أرض مصر عام 1821 حتى اليوم وصل عدد الجمعيات الأهلية إلى ثلاثة وأربعين ألف جمعية ومؤسسة تعمل في المجال الأهلي والتطوعي، وأن دور المجتمع الأهلي لا يمكن تغافله.

 

وأشار الرئيس إلى أن المجتمع المدني، بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، شهد طفرة في تأسيس الجمعيات الأهلية، الأمر الذي ألقى الضوء على دور الشباب في تنمية المجتمع وبناء النهضة المجتمعية والسياسية والحقوقية والتعليمية والصحية وغيرها من المجالات، وبما يعكس بجلاء أن أمل مصر لا يزال في حماس شبابها وأفكارهم المبدعة.

 

وأضاف الرئيس مرسي أنه تعهد أمام الشعب باحترام الديمقراطية والحفاظ على كرامة المواطن وآدميته، وهي القاعدة التي ننطلق منها لبدء عهد جديد من الشراكة بين الدولة والمجتمع، على أن تكون تلك الشراكة تكاملية وليست علاقة سيطرة أو هيمنة من قبل الدولة تجاه المجتمع المدني، مؤكدًا أن الأولوية القصوى التي نضعها نصب أعيننا في مؤسسة الرئاسة تجاه منظمات المجتمع المدني هي دعم الدور الذي تقوم به تلك المنظمات ورفع القيود الإدارية التي تعوق عملها إيمانًا منها بأن نجاح العمل الأهلي هو من أهم سبل تنمية الوطن.

 

وأوضح الرئيس مرسي أن مطلبًا آخر من مطالب الثورة المباركة نودى به في ميدان التحرير يتحقق؛ حيث تقدم اليوم إلى مجلس الشورى بأول مشروع قانون يقدمه رئيس الجمهورية في ظل الدستور الجديد حول المنظمات الأهلية غير الحكومية، معربًا عن ثقته في أن يحظى مشـروع القانون باهتمام مجلس الشورى.

 

ودعا الرئيس مرسي، في كلمته جميع القوى المجتمعية والسياسية الوطنية للاصطفاف من أجل مصر، ونبذ الخلافات جانبًا، والعمل سويًّا للحفاظ على كيان الوطن واستقراره، والتكاتف من أجل مصر، مشيرًا إلى أن هذا البلد لن يخلصه من أزماته فرد واحد أو حزب أو فصيل واحد وإنما شعب واحد، داعيًا الشعب المصري إلى استحضار روح الثورة وشهدائها لنستلهم منهم حالة التوحد التي جمعته في ميدان واحد بآلام وآمال واحدة وأهداف مشتركة.