أكد المفكر السياسي د. رفيق حبيب، أن إصرار الرئيس على عدم إفشال وضع الدستور الجديد، ومعه العديد من القوى، ومنها بالطبع حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين؛ ليقينه أن أكبر خطر تعرضت له مصر، هو عدم قدرتها على الاستمرار إلى الأمام؛ لأن توقف عجلة التحول الديمقراطي، كان سوف يتسبب في تعرض مصر لخطر الدخول في مرحلة فوضى طويلة تفشل الثورة.
وقال في تدوينات على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك"، إن رفض مصر الدخول في أي مواجهة مفتوحة ضد الدول التي مولت الثورة المضادة وأعمال العنف؛ يفتح الباب لهذه الدول حتى تغير موقفها، وتحاول التعاطي بإيجابية مع الربيع العربي، ومع النظام السياسي الجديد في مصر، عندما يتأكد لها أن سيناريو الفوضى والعنف، وإن حقق آثارًا، لن ينجح في النهاية.
وشدد على أن الرئيس ركز على سياسة تعتمد على استمرار مسار الثورة والتحول الديمقراطي، رغم أي عقبات، حتى يؤكد أن إفشال الثورة، ليس أمرًا ممكنًا قائلاً: "ولهذا اعتمد الرئيس- وأيضًا حزب الحرية والعدالة- سياسة المضي لاستكمال بناء المؤسسات وإكمال التحول الديمقراطي رغم أي عقبات".
وأشار إلى أنه لم يكن إصرار الرئيس على هذا التعبير الذي كرره كثيرًا، من أن الثورة ماضية، إلا تأكيدًا لأن الثورة المضادة سوف تفشل، وعلى من يتبناها أن يغير موقفه.
وأوضح أن الرئيس تعامل مع التدخلات الخليجية في مصر، بتأكيد أهمية عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، لكنه لم يأخذ موقفًا من تلك الدول، ولم يعلن دورها، ولم يكشف حجم التمويل الخارجي للثورة المضادة، بل أكثر من هذا، ربما لم يكشف الرئيس أوراق الثورة المضادة في مصر، التي قادتها قوى النظام السابق مع قوى علمانية؛ حتى لا يكشف أيضًا الدور العربي، خاصة الخليجي، فيما يحدث في مصر.