في التاريخ القديم والحديث نقرأ عن الظلم، والظلم عادة يكون من الحاكم لرعيته بدرجات متفاوتة وله أشكال وأنواع، ومنها ما عايشناه بأنفسنا ولن ننساه بسهولة، البطالة وعدم الحصول على وظيفة وسلب مقدرات الوطن وتربح فئة محدودة بالسرقة والاحتيال واستغلال المناصب النفوذ، ووضع الشعب تحت خط الفقر، وعدم وجود مسكن كريم وتأخر سن الزواج؛ مما يساعد على انتشار الفاحشة بل التغاضي عنها ليعيش المجتمع في انحلال أخلاقي، وينسلخ الشعب من هويته وقيمه الإنسانية والإسلامية.. هو ظلم بين
والخوف وعدم الأمن وتكميم الأفواه وتدبير أحداث لخلق أزمات أمنية وتلفيق التهم والاعتقالات والأحكام الجائرة والتحكم في مفاصل الدولة في الوظائف والترقيات وجعلها في يد الأمن؛ لفرض جبروته.. ظلم بين الإعلام المتسول لرضا الحاكم والذي يسبح بحمده وإذا تجرأ من يتكلم حتى عن صحة الرئيس يسجن، فكانت ثورة يناير.


وجاء اليوم في مصر الذي عايشنا فيه رئيسًا مظلومًا، فقد بدأ الظلم للرئيس بالإشاعات والتحليلات الكاذبة بداية الترشح لانتخابات الرئاسة، وكان فضل الله كبيرًا، ونجح الدكتور مرسي وأصبح أول رئيس منتخب بإرادة حرة، وشعر الجميع بتأييد رباني.


ظلم الرئيس في شخصه واستهزءوا من دموعه وخشوعه وحاله مع ربه، وظلم في أهل بيته وأبنائه، ولكل ذلك حرمته لم يراعوها حتى من باب المواطنة، لك الله يا سيادة الرئيس.


ظلم الرئيس في جماعته وظلم مرشدها وهتف البعض فليسقط حكم المرشد وظلم أبناء الجماعة في كل مستوياتهم! قتل عدد منهم ونحسبهم شهداء والله حسيبهم، وأصيب المئات إصابات بالغة وحرقت المقرات وأتلفت المحتويات وكل ذلك لاستفزاز أبناء الجماعة، وانتشرت إشاعات وتشبيهات تخدش الحياء والذوق العام.


ظلم الرئيس من الإعلام ولن أقول المأجور الذي يعاني من عدم الرشد (ولن نطعنهم في وطنيتهم إن وجدت!)؟ لم ينشروا أي إنجازات للرئيس وهي كثيرة، كان الأحرى بالإعلام أن يكون صادقًا في مهنته وأن ينحاز للحقيقة لا الظلم المتعمد والمخطط له.


إننا شعب عاطفي كما يقال دائمًا، تبكينا وتضحكنا المسلسلات والأفلام، ونحب الحق والإنصاف، فلتسبق عقولنا عواطفنا ولا ندع للإشاعة طريقًا إلى قلوبنا، ولا نكون معاول هدم أو ساكتين عن الحق حتى لا يضيع الحق بيننا؛ فقد خاب قوم ضاع الحق بينهم.


في الإسلام والدستور ما يدعو كلاًّ من العامل وصاحب العمل أن يمضي كلٌّ منهما في غايته للعمل والإنتاج دون تعطيل أوإعاقه لنهوض بمجتمعهم، ويجب على صاحب العمل عدم إرهاق العامل إرهاقًا يضر بصحته ويجعله عاجزًا عن العمل، وكما على صاحب العمل حقوق على العامل حقوق أيضًا فلننصر رئيسنا ولنرفع عنه وعن أهله وجماعته الظلم، ولنكن في أول قاطرة البناء لهذا الوطن العظيم الذي له حق علينا.


لك الله سيادة الرئيس، لكِ الله يا مصر؛ فكم فيكِ من أنصار للحق كشفت الأيام عن معادنهم وهم كثر بإذن الله.