بعد الذي حدث يوم أمس من محاولة اغتيال الأستاذ مصطفى محمد مصطفى عضو مجلس الشعب دورات 2000 و2005 و2011 عن دائرة المنتزه بالإسكندرية، الذي حصد ما يقترب من ربع مليون صوت في انتخابات مجلس الشعب لدورة 2011؛ إذ طُعن غدرًا بسكين من الخلف!!، وقد سبقه في ذلك محاولة اغتيال صبحي صالح، وما تلاه من تهديد للبلتاجي بالاغتيال، ثم الكشف عن قائمة من قيادات الإخوان مرصودة للاغتيال.. كل ذلك أراه رسالة فحواها أن أعداء المشروع الإسلامي قد أُصيبوا بالإفلاس السياسي، وفوبيا حكم الإخوان، وإنفلونزا تصدّر ما أطلقوا هم عليه "الإسلام السياسي" المشهد!!.
فغابت ضمائرهم، وجُن جنونهم، وتاهت عقولهم، وأصبح الغباء هو سيد المشهد؛ لذلك أؤكد أن كل قيادات الإخوان الذين لهم ثِقَل انتخابي في دوائرهم، معرضون لعمليات تصفية جسدية، باغتيالات ممنهجة لإخلاء تلك الدوائر من رموز إخوانية!!.
ومما لا يَـخفى على أحد، أنه في ظل الدستور الجديد، فإن مجلس الشعب القادم يعتبر أهم برلمان في تاريخ مصر؛ فالأغلبية ستشكل الحكومة السياسية ورئيس الوزراء، الذي ستكون له صلاحيات لم يشهدها رئيس وزراء مصري من قبل، بل سيكون الشخصية رقم 2 بعد رئيس الجمهورية.
ومن ثم فالطرف الذي سيشكل أغلبية ستكون له صدارة المشهد السياسي في مصر ربما لعدة عقود.. وهنا تكمن الأهمية.
ولكل ما سبق، فإن رسالتي إلى الإخوان المسلمين أن تأمين قياداتهم واجب وطني وديني، والتقصير في ذلك أراه إثمًا يتحمله الجميع؛ لأنهم يحملون بين أيديهم راية المشروع الإسلامي. وهذا معناه أن التحدي ليس داخليًّا فقط، بل إنه تحدٍّ لأنظمة معادية لهذا المشروع !.
والذين يعادونكم في مصر ما هم إلا أدوات مأجورة عميلة، يحركها الخارج ؛ فعليكم الانطلاق في العمل، مع الأخذ بالحذر. وليكن شعاركم قوله تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ )
-----------