أكد الرئيس محمد مرسي، أنه يسعى لإعطاء دفعة قوية للصناعة المصرية في المرحلة المقبلة اعتمادًا على الإمكانات والموارد التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي شديد الخصوصية وامتلاكها لقناة السويس وتعدد مصادر الطاقة سواء التقليدية أو المتجددة وكذلك البعد الديموجرافي الذي يجعلها أكبر سوق في المنطقة، والقوى العاملة الشابة في شتى المجالات.
وقال رئيس الجمهورية- في كلمته أمام منتدى الأعمال المصري البرازيلي الذي أقيم بمقر اتحاد الصناعات البرازيلي اليوم- إنه تجري الآن دراسة إطلاق خط طيران للربط بين مصر والبرازيل، وقد يكون بين القاهرة وبرازيليا، أو بين القاهرة ومدينة المال والأعمال ساو باولو لتشجيع الحركة التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وأضاف أنا كمهندس أتطلع إلى الفعل، وأريد ان أرى شيئًا ملموسًا، وأن أرى صناعة الطائرات في مصر ونحن مؤهلون لإقامة صناعات للطائرات ولدينا البنية التحتية التي تساعد على ذلك، ونريد أن نرى نموذجًا سريعًا منتجًا، وكذلك في مجال تصنيع الحافلات نريد أن نكون نوعًا من التوأمة بين القاهرة الكبرى، وأيضًا في مجال النسيج ويمكننا التصدير ولدينا بنية تحتية ومصانع للنسيج والتربة المصرية المعروفة بالقطن طويل التيلة.
وطالب الرئيس مرسي الجانب البرازيلي بتطوير منجم المغارة للفحم، مشيدًا بالخبرة البرازيلية في مجال إنتاج الفحم وتطوير المناجم، ومؤكدًا أنه يسعى لإعطاء دفعة قوية للصناعة المصرية فى المرحلة المقبلة اعتمادًا على الإمكانات والموارد التي تمتلكها مصر.
وأبدى مرسي إعجابه بمقر اتحاد الصناعات البرازيلي، قائلاً: إنه ساهم على مدار أكثر من ثمانين عامًا في تحقيق النهضة الاقتصادية والصناعية التي تشهدها البرازيل، والتي تعتبر نموذجًا يحتذي من جانب الدول النامية في مسيرتها نحو تحقيق نهضتها.
وأشار الرئيس محمد مرسي إلى أن المصريين لم يعتدوا على أحد طوال تاريخهم، وهم ليسوا دعاة حرب، قائلاً: ونحن لا نقبل أن يتدخل أحد في شئوننا ولا نتدخل في شئون أحد، ومؤكدًا أن كيمياء خاصة تجمعنا بالبرازيل.
وقال الرئيس مرسي إن مصر في عهدها الجديد بعد ثورة يناير تتطلع إلى بناء علاقات استراتيجية مع الدول التي مرت بظروف مشابهة لتلك التي تمر بها مصر حاليًّا، وتمكنت في نهاية المطاف من تجاوزها محققة نجاحات على الصعيدين الديمقراطي والاقتصادي وتأتي البرازيل على رأس الدول التي نتطلع للاستفادة من خبراتها المتراكمة في المجالات التنموية وفي مقدمتها المجالات الصناعية والاجتماعية.
وأضاف الرئيس مرسي الذي وصل مدينة المال والأعمال (ساو بولو) مساء أمس الأربعاء بالتوقيت المحلي للبرازيل والتقى مع الجالية المصرية، أنه يتطلع للاستفادة من خبرات البرازيل المتراكمة فى المجالات التنموية وفى مقدمتها المجالات الصناعية والاجتماعية.
وتحدث الرئيس مرسي عن المزايا والإمكانات التي يتميز بها الاقتصاد المصري، مؤكدا أنه يتميز بتعدد قطاعاته وبأسسه ومقوماته القوية، ومشيرا إلى أن المناخ الإيجابي الذي تتطلع مِصر إلى توفيره من خلال الأطر القانونية وإزالة المعوقات يعد الحافز الأمثل لجذب مزيد من الاستثمارات الجادة.
وأوضح أن مصر تسعى الآن مع المؤسسات المالية الدولية إلى التوصل لاتفاق لدعم اقتصادها، يقوم على تصور وطني ويحظى بتوافق شعبي، مضيفا "لقد أخذت مصر على عاتقها فى هذه المرحلة عددا من المشروعات على رأسها تلك المشروعات التى تستهدف تأسيس نهضة حقيقية على طول قناة السويس".
وأشار إلى أننا نخطط لتنفيذ مشروع طموح لمد خط سكة حديد من الإسكندرية إلى أسوان، ومنها إلى السودان وبقية الدول الإفريقية، وصولا إلى كيب تاون فى جنوب أفريقيا حيث تجرى حاليا دراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع، بالإضافة الى مشروعات أخرى فى مجالات متنوعة، مؤكدا "وبطبيعة الحال فإننا نستهدف مشاركة أكبر عدد ممكن من المؤسسات فى هذه المشروعات على أساس من المصلحة المشتركة".
وأعرب الرئيس محمد مرسي عن أمله فى توسيع رقعة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والبرازيل الذى لم يَصِلْ بعد إلى المُستوى المنشود الذى يرقى لتطلعات وآمال شعبَيّ البلدين، قائلا "وهو ما يتطلب منا جميعا العمل على النظر فى السبل والآليات التى من شانها ان تسهم فى تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى".
وتحدث الرئيس مرسي عن القطاع الخاص، قائلا إنه يلعبُ دوراً حيوياً ومُهماً، إلى جانب الحكومات فى دفع مسيرة التعاون بين الدول والشعوب"، ومؤكدا أهمية دور رجال الأعمال باعتبارهم قاطرة التعاون.
وأبدى تطلعه إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الاتحادات الصناعية فى كل من مصر والبرازيل، وكذلك من خلال تفعيل مجلس الأعمال المصري البرازيلي المشترك، مشيرا إلى أن هناك آفاقا رحبة للتعاون بين مصر والبرازيل تصلح أن تكونَ نموذجاً للتعاون بين دول الجنوب ومَدخَلاً للاستثمار البرازيلي فى المنطقة العربية والإفريقة وللمنتجات المصرية فى أمريكا اللاتينية فى ضوء ارتباط مصر بمحيطها العربى والإفريقي بعلاقات اقتصادية واتفاقات تفضيلية مما يؤهلها لان تكون بوابة للاستثمارات البرازيلية واللاتينية فى المنطقة.
ولفت الرئيس مرسي إلى أن قرب دخول اتفاقية التجارة الحرة مع تجمع ميركوسور حيز التنفيذ سيوفر إطارا عمليا لتنفيذ مشروعات طموحة فى كل من مصر والبرازيل، داعيا اتحادات الصناعات فى مصر والبرازيل للدخول فى مُشاركةٍ حقيقيةٍ واستغلال الفُرَص المُتاحة فى ظل ما تُوفره حكومتا البلدين من تشجيع واهتمام وبما يُحققُ المصالح المُتبادلة، ودفع معدلات نموالتجارة والاستثماربين الدولتين وشعبيهما الصديقين".