زاد عدد المعتقلين المضربين عن الطعام في معتقل خليج جوانتانامو في الأسبوعين الماضيين إلى 100 مضرب، أي أكثر من نصف المعتقلين البالغ عددهم 166 محتجزًا.
وقد نجح الإضراب عن الطعام في لفت الانتباه إلى احتجازهم إلى أجل غير مسمى والمعاملة التي يلقونها على أيدي الجيش الأمريكي الذي يدير السجن، ومن بين الشكاوى الرئيسية للمعتقلين ممارسة التغذية القسرية لهم.
وأصبح التحقق من معرفة من يأكل ومن لا يأكل جزء من الروتين اليومي للعاملين العسكريين بما في ذلك فريق طبي في مرفق الاحتجاز، حسبما أفاد تقرير إخباري أمريكي.
كما أصبح قرار إطعام العاملين بالمعتقل للمحتجزين قسرًا مسألة إجرائية لضمان أمنهم وسلامتهم؛ حيث يقومون بفرض التغذية عن طريق إدخال أنبوب في أنف المحتجز يصل إلى معدته.
وقال الكابتن بحري روبرت دوراند المتحدث باسم مرفق جوانتانامو: "عندما يرفض محتجز الطعام، ولا يتناول 9 وجبات من الطعام على التوالي، فإننا نسميه مضربًا عن الطعام ونبدأ في رصد حالته الصحية.. وعندما يفقد وزنًا كافيًا يعرض صحته للخطر وقبل أن يصل إلى هذه المرحلة وهي عادة حوالي 85 في المائة من وزنه المثالي، فإن مجموعتنا الطبية المشتركة والأطباء والممرضات والعسكريين يقدمون توصية إلى قائد فرقة العمل المشتركة لتغذية المحتجز عن طريق معدته وأنفه".
وقد بدأ الإضراب عن الطعام في شهر فبراير الماضي، وهو يمثل احتجاجًا من المحتجزين منذ سنوات على فشل الحكومة الأمريكية في محاكمة من يشتبه في كونه إرهابيًّا أو إطلاق سراح المعتقلين الـ 86 الذين تمت تبرئة ساحتهم.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد وعد عند توليه مهام منصبه في عام 2009 بإغلاق السجن، ولكن إدارته تلقي بالمسئولية عن الفشل في القيام بذلك على القيود التي فرضها الكونجرس والتي تتطلب ضمانات أمنية من الدول التي ستستقبلهم.. وقد أكد أوباما مؤخرًا من جديد رغبته في إغلاق السجن.. إلا أن الكلمات لا تكفي للضغط على وزير الدفاع تشاك هاجل كي يأذن بالإفراج عمن تمت تبرئة ساحتهم.
ويقول المحامي ديفيد ريميس الذي يتولى الدفاع عن 17 من المضربين عن الطعام: "رسالتي إلى هاجل هي العمل مع الإدارة والبدء في توقيع تنازلات الأمن القومي بموجب الصلاحيات التي منحها الكونجرس للرئيس، والتي وفرت له السلطة والمرونة لنقل المعتقلين المحتجزين في جوانتانامو.. ولا يمكن أن تظل الإدارة تمرر المسئولية إلى الكونجرس".
وكانت وسائل الإعلام الأمريكية قد تجاهلت موضوع معتقلي جوانتانامو إلى حد كبير، إلا أن الإضراب عن الطعام وتقارير التغذية القسرية أعادت الموضوع مرة أخرى إلى الأضواء في واشنطن.