أعرب المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين عن استنكاره الشديد للمجزرة البشعة التي ارتكبتها الحكومة البنغالية في حق المتظاهرين السلميين والتي راح ضحيتها المئات من المدنيين العزل الذين يطالبون بوقف أعمال التنكيل والتعذيب ضد أعضاء الجماعة الإسلامية والإفراج عن قيادات الجماعة المحكوم عليهم بالإعدام.
وأكد المنتدى في بيان له وصل "إخوان أون لاين" أن ما حدث من اقتحام غير مبرر لساحة الاعتصام والتعامل بعنف واستخدام الذخائر الحية مع المتظاهرين يمثل مخالفة صريحة لكل الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والقانون الدولي الإنساني، الذي يجرم استخدام العنف ضد المدنيين.
وأشار إلى أن النظام البنغالي كان بإمكانه أن يتجنب هذه المجزرة من خلال الدخول في حوار سلمي مع المتظاهرين، والوصول إلى نقاط اتفاق مشتركة تجنب البلاد الدخول في دوامة من العنف والفوضى، تضر بالأمن والاستقرار، علمًا بأن ما يطالب به المعتصمون حقوق مشروعة تكفلها كل الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وتطبقها غالبية الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ولا يستدعي على الإطلاق استخدام العنف المفرط ضدهم، خاصة أنهم أصروا على أن تكون مظاهراتهم واعتصاماتهم سلمية.
وأضاف أن الحكومة البنغالية ورغم ذلك أبت إلا أن تستخدم العنف ضد المتظاهرين السلميين، في محاولة منها لكسر إرادة الجماعة الإسلامية، ومنعها من مواصلة التظاهر والاعتصام لوقف أحكام الإعدام الجائرة بحق قاداتها وزعمائها، باعتبار أنها أحكام سياسية وليست قضائية.
وطالب المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين المؤسسات الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن والأمم المتحدة، بضرورة عقد جلسة عاجلة لبحث تطورات تلك الأزمة وفرض عقوبات رادعة على النظام البنغالي، ومطالبته بإحالة المتسببين في تلك المجزرة للمحاكمة العاجلة، وإعادة النظر في أحكام الإعدام المفروضة على قادة الجماعة الإسلامية.