صرح ماركو برانداو سفير البرازيل لدى مصر بأن الرئيس محمد مرسي سيبدأ أول زيارة رسمية لرئيس مصري للبرازيل ولدولة في أمريكا اللاتينية على رأس وفد كبير يضم وزير الخارجية محمد كامل عمرو وعدد من رجال الأعمال الثلاثاء المقبل؛ يجري خلالها مباحثات مع نظيرته ديلما روسيف حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والقضايا الإقليمية والدولية في العالم العربي وأمريكا اللاتنية.

 

وستقيم الرئيسة روسيف الأربعاء مأدبة غداء تكريمًا للرئيس مرسي بمناسبة زيارته التاريخية للبرازيل.

 

ورحب السفير في مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية بمقر السفارة بزيارة مرسي لبرازيليا، قائلاً: "نحن نستقبله بقلوب وأيدٍ مفتوحة"، وإن هذه الزيارة تمثل "حجر الأساس" لدعم التعاون بين البلدين.

 

وأضاف أن مرسي سيفتتح الخميس في عاصمة المال "سان باولو" منتدى الأعمال لبحث سبل دعم الاستثمارات والأعمال بين البلدين، وسيتلقي ببعض منظمات الأعمال البرازيلية والشركات، موضحًا أنه من المقرر التوقيع على عدد من الاتفاقيات من بينها دعم التعاون في مجالات الزراعة والاستثمار والبيئة والشئون الاجتماعية، ويتم التفاوض حاليًّا على التوقيع على اتفاقية للتعاون في مجال الطيران المدني وبحث زيادة عدد السائحين البرازيليين لمصر.

 

وأوضح أن بلاده مستعدة لتقاسم الخبرات في مجال السياسات الاجتماعية والفنية، مشيرًا إلى أن الزيارة تستهدف بحث دعم التبادل التجاري والذي يبلغ بين مصر والبرازيل نحو 3 مليارات دولار وإحداث التوزان في الميزان التجاري الذي يميل لصالح البرازيل، من خلال إيجاد آلية تخصص لتحقيق هذا الهدف.

 

وأفاد السفير بأن الشركات البرازيلية تسعى لزيادة استثماراتها في مصر، موضحًا أن الاستثمارات البرازيلية في مصر تتمثل في شركة واحدة في مجال الإسمنت، وهي "إنترسيمنتس" بقيمة 5ر1 مليار دولار.

 

وعن تجمع البريكس، قال برنداو إن الزيارة تستهدف بحث التعاون الثنائي، وإن الرئيسة روسيف منفتحة لمناقشة أي موضوع من بينها سعي مصر لعضوية تجمع البريكس.
وعن إصلاح مجلس الأمن الدولي، أشار السفير إلى أن البرازيل تنادي بإصلاح سريع لمجلس الأمن الدولي.

 

وعن دعم مصر في المرحلة الانتقالية، أعرب السفير عن تفاؤله بمستقبل مشرق لمصر التي تعد بلدًا كبيرًا وشعبها عظيم، موضحًا أن كل بلد تختلف عن الأخرى في المرحلة الانتقالية؛ حيث استمر الحكم العسكري في البرازيل لمدة 20 عامًا وبعدها مرت البلاد بمرحلة انتقالية ناجحة أجريت خلالها انتخابات برلمانية ووضع دستور، مشيرًا استعداد بلاده لتقاسم خبرتها في هذا الصدد.

 

وعن البرامج الاجتماعية، قال برنداو إن البرازيل تبنت عددًا من البرامج الاقتصادية والتضمين الاجتماعي من بينها "صفر للفقر" و"الطعام للأطفال"، فضلاً عن توفير حوافز نقدية منتقاة للأسر الفقيرة، مشيرًا إلى أن بلاده تمتلك نظامًا من المواصلات العامة مثل مترو الانفاق ووسائل النقل العامة بهدف الحد من الزحام وتقليل الاعتماد علي السيارات الخاصة.

 

كما أنه يمكن الاستفادة من خبرة البرازيل في إنتاج الإيثينول لتوليد الطاقة واستخدامه كوقود للسيارات.

 

وأفاد بأنه هناك تشابهًا بين مصر والبرازيل؛ حيث يوجد أصحاب أعراق وأديان تعيش معًا، مشددًا على أهمية دور الإعلام والبرامج الثقافية بهدف تعريف أفضل عن الشعبين المصري والبرازيلي.