قال د. محمد محسوب عميد كلية الحقوق بجامعة المنوفية ووزير الدولة للشئون القانونية والبرلمانية السابق: "البعض يضرب لنا مثلاً بدول شديدة الرأسمالية ليقول لنا هكذا يكون التقدم ولا يهتم بحقيقة أن لكل بلد ظروفه ولكل ظروف أدواتها ومصر تحتاج لأدوات الدولة لتقود مسيرة التنمية".

 

وأضاف في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك": "فغالبية ما نحتاجه من شق طرق ومد سكك حديدية وبناء مدارس وإعداد معلمين وبناء مشافي وصناعات ثقيلة وغير ذلك مما يتردد أمامه القطاع الخاص إلا بحسابات الريح والخسارة العاجلة بينما الدولة عندما تفكر في تنمية سيناء مثلاً فإن حساباتها للربح والخسارة مختلفة مستندة للتكلفة الاجتماعية والعائد الاجتماعي.

 

وتابع قائلاً: "نحن نحتاج القطاع الخاص ولا نستغني عنه لكنا نحتاج أيضًا استثمارًا جسورًا يفتح الطريق ولا يعبأ بحسابات الربح العاجل ويتحمل المخاطر؛ ولن يفعل ذلك إلا الدولة ذاتها استنادًا لشركات القطاع العام التي رغم تجريفها وتفكيكها لا تزال قابلة لتكون أساسًا لعملية إصلاح اقتصادي شامل  فعددها لا يقل عن ١٢٠٠ شركة بحجم عمالة لا يقل عن ٨٠٠ ألف عامل؛ يراهم البعض أعباء وأراهم ركامًا للخبرات يمكن الاستفادة منها وإعادة توجيهها".

 

وأشار إلى أن الدولة  تحتاج لإعادة بناء نسق عام ومتكامل للقطاع العام فتكمل ما انهدم منه وتصلح ما أُفسد فيه وبعض من العزم وقدر من الإيمان يمكننا أن نفعل ذلك في وقت معقول.

 

وقال: "لهذا السبب أكبرت كلمة الرئيس حول القطاع العام وحمايته وتنميته، متمنيًا أن يكون ذلك نافذة نحو رؤية عامة للنهوض تقوده الدولة فاتحة الطريق أمام مبادرة رأس المال الخاص الخالص من الفساد.