يقوم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، بزيارة إلى جمهورية كوسوفا غدًا الأربعاء تلبية لدعوة برلمان كوسوفا.
وتعد هذه الزيارة الأولى لأمين عام المنظمة، ومن المقرر أن يلتقي خلالها برئيسة الجمهورية عاطفيت شاهجاغا، ورئيس الوزراء هاشم تهاتشي، ورئيس البرلمان جيكوب كارسنيكي، ووزير الخارجية إنفار هوكساج، بالإضافة إلى ممثلي المجتمع المسلم في كوسوفا.
ويخاطب أوغلو البرلمان الكوسوفي، وسيعبر- في كلمته- عن تضامنه مع جمهورية كوسوفا في سعيها نحو استكمال الاعتراف الدولي بها، وسوف يسلط الضوء على العلاقات المتميزة التي تجمع كوسوفا مع منظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن الفرص الواعدة للتعاون بين الدول الأعضاء بالمنظمة، وهذه الدولة الفتية.
يذكر أن 33 دولة من بين 57 دولة عضو في التعاون الإسلامي اعترفت حتى الآن بكوسوفا التي نالت استقلالها في عام 2008، ومن المتوقع أن يزداد العدد بعد تطبيع العلاقات بين كوسوفا وصربيا.
وتأتي زيارة أوغلو إلى كوسوفا، التي تستمر 3 أيام، بعد أسبوعين من زيارة سابقة إلى البوسنة والهرسك، وتعكس هاتان الزيارتان رغبة الأمين العام للمنظمة في تعزيز العلاقات بين الدول ذات الأغلبية المسلمة في أوروبا مع محيطها الإسلامي.
وكان إحسان أوغلو قد جدد في محاضرة ألقاها في جامعة سراييفو، رأيه القائل بأن وجود المسلمين في أوروبا ليس غريبًا، بل يعد مكونًا ديموجرافيًّا أصيلاً، تعايشت معه أوروبا على مدى قرون؛ ما يؤكد إمكانية التعايش بين المسلمين والمسيحيين في القارة الأوروبية؛ وذلك دحضًا لما يتداوله بعض أتباع جناح اليمين المتطرف في أوروبا من مزاعم بأن تواجد المجتمعات المسلمة هناك، يعد أمرًا حديثًا ودخيلاً، وذا تأثير سلبي على ثقافة الغالبية المسيحية.