أمضى الرئيس السابق لباكستان الجنرال (المتقاعد) برويز مشرف، ليلته الأولى في منزله سجينًا، بعد أن أعلنت السلطات منزله الكائن بضاحية "شاك شهزاد" على أطراف إسلام أباد، سجنًا خاصًّا، ونقلته إلى هناك أمس السبت.

 

وكانت محكمة مكافحة الإرهاب قد قضت، أمس، بوضع مشرف رهن الحبس الاحتياطي القضائي لمدة 14 يومًا في قضية احتجاز القضاة عام 2007.

 

وسلمت السلطات زمام السيطرة والإشراف على هذا السجن الفرعي، إلى إدارة سجن أديالا في راولبندي، وإلى وكالات الأمن، مع توجيه بتوفير تدابير أمنية غير عادية لهذا السجن الخاص.

 

وقبل نقل مشرف أمس إلى منزله من مقر قيادة الشرطة، كان القائمون على سجن أديالا قد تسلموا بالفعل السيطرة الداخلية على المنزل.

 

يأتي هذا في وقت برَّأت فيه لجنة تحقيق عليا قضائية، القيادة العسكرية من المسئولية عن عملية "مسجد لال" عام 2007 التي قُتل فيها 103 أشخاص، وألقتها على عاتق مشرف ورئيس الوزراء السابق شوكت عزيز وحلفائه السياسيين.

 

وأوصت اللجنة التي تتألف من عضو واحد هو القاضي شهزاده الشيخ من المحكمة الشرعية الاتحادية؛ بتحريك قضايا بالقتل ضد أولئك المسئولين عن تلك العملية، واقترحت إجبار الحكام السابقين للبلاد على دفع تعويضات للأسر المكلومة.

 

وأشار التقرير الذي يقع في 304 صفحات، والذي قدمته اللجنة إلى المحكمة العليا الاتحادية في 22 مارس الماضي، ونُشر أمس السبت بناء على توجيهات المحكمة العليا، إلى أن رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة يتشاركون المسئولية عن تلك العملية وما يترتب عليها من مسئولية جنائية.

 

وتعليقًا على العملية العسكرية التي جرت آنذاك لاقتحام المسجد، أكد التقرير أن إدارة العاصمة إسلام أباد استوفت المتطلبات القانونية لاستدعاء الجيش للتعامل مع المتشددين.

 

وقال إنه بموجب المادة 245 من الدستور الباكستاني، يجوز للحكومة الاتحادية استدعاء القوات المسلحة للتصدي لأي عدوان خارجي أو لمساعدة السلطة المدنية، ونبه على أن القوات المسلحة استدعتها الحكومة الاتحادية وفقًا للمادة 245 من الدستور.