أصدرت وزارة الدفاع الصينية تقريرًا تؤكد فيه قيام الولايات المتحدة الأمريكية بإثارة التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادي من خلال تعزيز تواجدها العسكري ودعم حلفائها في هذه المنطقة.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية- على موقعها الإلكتروني اليوم- أن التقرير نوَّه بحدة حول السياسة التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي "تتمحور" حول زيادة التركيز على منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وقال التقرير: إن "بعض الدول تعزز التحالفات العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادي وتعمل على زيادة وجودها العسكري هناك مما يزيد إثارة التوترات بالمنطقة" دون الإشارة صراحةً للولايات المتحدة وتحملها المسئولية ولكن الرسالة تبدو جلية.
وبذلك تتولى الصين مهمة شاقة للحفاظ على وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وحماية مصالحها التنموية.
وأكد خبراء عسكريون أن التقرير- الذي قدَّم في مؤتمر صحفي- يحمل دلالة رمزية فهو مفيد من حيث محاولة فهم الطريقة التي يُفكِّر بها الحزب الشيوعي بصدد طريقة تقديم القضايا الدفاعية للجمهور.
وبشكلٍ عام، يؤكد التقرير أن الصين تتميز بموقع إستراتيجي مهم، وأنها انتهزت الفرص الإستراتيجية وحققت أكثر استفادةً من هذه الفترة المهمة لدفع عجلة التنمية فهي جذبت اهتمام العالم لما حققته من تطورات كبيرة وعلى وجه الخصوص تحسين علاقتها مع تايوان، مؤكدًا "لقد حافظت العلاقات على تنمية سلمية مستدامة".
وقالت صحيفة "الشعب" الصينية: إن العالم يمر الآن بتغييرات عميقة والأكثر تعقيدًا منذ نهاية الحرب الباردة، موضحةً أن "القوى الغربية المعادية صعدت إستراتيجيتهم في فرض الطابع الغربي على بلادنا والعمل على انقسامه فهم يبذلون كل ما في وسعهم لعرقلة مسيرة التنمية التي حققتها بلادنا".
وقد أصدر التقرير للعام الجاري بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لبكين في نهاية الأسبوع الماضي وهي الزيارة الأولى له منذ توليه منصبه الجديد تلك الزيارة الودية التي لم تسفر عن أي تغيير في السياسات التي تنتهجها الصين، وعلى وجه التحديد دعمها لكوريا الشمالية.