يعتزم الرئيس محمد مرسي القيام بزيارة للبرازيل خلال شهر مايو المقبل في إطار جولته في دول مجموعة بريكس للاقتصادات البازغة والتي تضم إلى جانب البرازيل كلاً من روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا.
جاء ذلك ضمن بيان نشره الدكتور عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي على صفحته الرسمية بموقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي حول نتائج زيارته الأخيرة لروسيا.
وتهدف زيارة الرئيس مرسي للبرازيل في الأساس لدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري مع هذه الدولة التي حققت نجاحًا اقتصاديًّا لفت الأنظار على مستوى أمريكا الجنوبية والعالم؛ حيث أصبحت تحتل المرتبة السادسة كأكبر اقتصاد في العالم، وفقًا لتصريحات وزير ماليتها، كما يقدر إجمالي الناتج لمحلي فيها بنحو تريليون دولار، وتعد أيضًا من أكبر المصدرين في العالم بصادرات تبلغ أكثر من 137 مليار دولار.
يذكر أن الرئيس مرسي سيقوم بزيارة عمل لروسيا تبدأ يوم الجمعة المقبل؛ حيث يجري مباحثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول سبل تطوير وتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات خاصة ما يتعلق بتنشيط التبادل التجاري وجذب الاستثمارات الروسية إلى مصر في قطاعات الطاقة بشعبتيها التقليدية والمتجددة، فضلاً عن مجالات النقل والصناعات الهندسية وتعزيز التعاون في مجال الدفاع.
وفي هذا السياق، كان الرئيس مرسي قام بزيارة للصين إحدى دول مجموعة بريكس في شهر أغسطس من العام الماضي في إطار خطوة استهدفت تعزيز الاستثمار المصري- الصيني المشترك وفرصة لفتح آفاق جديدة للتعاون بين القاهرة وبكين من خلال إقامة إطار مؤسسي للتعاون المستقبلي بين مصر والصين.
وقد أجرى الرئيس مرسي مباحثات خلال الزيارة مع الرئيس الصيني السابق هو جينتاو والمسئولين الصينيين، وتم خلال الزيارة عقد اجتماع لمجلس الأعمال المصري الصيني بمشاركة رجال أعمال من الطرفين تم خلاله الاتفاق على إقامة مشروعات استثمارية مشتركة وصلت قيمتها إلى نحو خمسة مليارات دولار.
كما زار الرئيس مرسي الهند الشهر الماضي؛ حيث شهد التوقيع على عدة اتفاقيات لإطلاق قمر صناعي مصري وإنشاء مركز متميز لتكنولوجيا المعلومات بجامعة الأزهر واتفاقية أخرى لاستخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء، فضلاً عن إنشاء مركز تدريب مهني للعاملين في صناعة النسيج بشبرا الخيمة.
وشملت جولة الرئيس مرسي في دول بريكس زيارة لجنوب إفريقيا خلال شهر مارس الماضي؛ حيث شارك الرئيس في اجتماعات دول مبادرة النيباد مع دول تجمع البريكس؛ حيث أجرى محادثات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الصين شين جين بينج ورئيسة البرازيل ديلما روسيف، وركز الرئيس خلال زيارته إلى جنوب إفريقيا، على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية من جهة وبينها وبين دول تجمع البريكس والاهتمام بالتركيز على مشروعات البنية الأساسية تمهيدًا لتحقيق التنمية والانطلاق الاقتصادي لهذه الدول حتى يمكنها الإسهام في النمو الاقتصادي الدولي بفاعلية.
يذكر أن مصر تأمل بعد تجاوزها الفترة الانتقالية الحالية وتعافي أوضاعها الاقتصادية في الانضمام لمجموعة بريكس للاقتصادات البازغة مستقبلاً ليصبح اسم المجموعة إبريكس وهي الحروف الأولى من أسماء دول المجموعة باللغة الإنجليزية.