قال مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي الدكتور عصام الحداد، إن رئاسة الجمهورية تتابع باهتمام بالغ ما وقع من مصادمات بين مسلمين ومسيحيين في منطقة الخصوص بالقليوبية، وما تبع ذلك من تصعيد أول أمس الأحد خلال جنازة المسيحيين القتلى.

 

وأشار الدكتور عصام الحداد في بيان له باللغة الإنجليزية على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، إلى أنه أثناء تشييع الجنازة قام بعض المشيعين الغاضبين بالاعتداء على السيارات المارة في شارع رمسيس، ما أدى إلى قيام بعض الناس بجوار كاتدرائية العباسية بإلقاء الطوب وإطلاق النار، مما أدى إلى مزيد من التصعيد وتبادل إطلاق النار.

 

وأضاف الدكتور الحداد، أن كاميرات المراقبة أثبتت أيضًا وجود أشخاص يحملون أسلحة و"مولوتوف" على سطح الكاتدرائية وأيضًا خارجها وداخلها، مما دعا الشرطة إلى التدخل لتفريق المتجمهرين باستخدام قنابل الغاز.

 

وأشار الحداد إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد هوية الأشخاص المتورطين في هذا الحادث. كما كثفت قوات الأمن من وجودها بالمنطقة المحيطة بالكاتدرائية وقام وزير الداخلية بزيارة موقع الأحداث.

 

وأضاف أن رئاسة الجمهورية ناشدت كل المواطنين تجنب كل ما يؤدي إلى تصعيد الفتنة الطائفية وتقسيم الأمة. كما أعلن رئيس الجمهورية خلال محادثة هاتفية مع البابا تواضروس الثاني أن الاعتداء على الكاتدرائية يعد بمثابة اعتداء عليه هو شخصيًّا.

 

وأشار إلى أن وزارة الداخلية التزمت بتعليمات الرئيس محمد مرسي بضبط النفس في التعامل مع أحداث العنف وتحقيق التوازن بين حق المواطنين في التعبير السلمي عن الرأي من ناحية، وحق المواطنين كافة في الأمن والأمان من ناحية أخرى.

 

وأضاف أن الدولة المصرية تسعى إلى تجاوز هذه الظواهر من خلال سن عدد من التشريعات واتخاذ التدابير الأمنية التي تتعامل مع كل جوانب المشكلة.

 

وقال عصام الحداد، إن رئاسة الجمهورية تؤكد في هذا الإطار، رفضها التام للعنف بكل أشكاله وأيًّا كانت مبرراته، وتؤكد أن كل المصريين مواطنون ينعمون بكل الحقوق ومتساوون أمام القانون.وأضاف أن الرئاسة تشدد أيضًا على أنها لن تسمح بأي محاولات لتقسيم الأمة والتحريض وإذكاء الفرقة بين المصريين، وأنها ستفعل كل ما في وسعها من أجل تعزيز سيادة القانون ومحاسبة الخارجين عليه.