عقد الرئيسان محمد مرسي وعمر البشير جلسة مباحثات رسمية بقصر الصداقة في الخرطوم تناولت سبل دعم العلاقات الاقتصادية بين مصر والسودان وتوسيع نطاق التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري، ودارت خلال الاجتماع مناقشات ومداولات في إطار التشاور وتبادل الرؤى بين البلدين الشقيقين، تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وامتدت المباحثات بين الرئيسين في جلسة موسعة انضمَّ إليها وفدا البلدين وحضرها من الجانب المصري وزراء الخارجية والتخطيط والتعاون الدولي، والصناعة والتجارة الخارجية، والتموين والتجارة الداخلية، والموارد المائية والري، والزراعة واستصلاح الأراضي، والنقل، والسياحة، كما حضرها نظرائهم السودانيون.
وألقى الرئيس مرسي كلمة أعلن فيها موافقته على اقتراح الرئيس البشير برفع مستوى أعمال اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة لتصبح على المستوى الرئاسي بعد أن كانت برئاسة رئيس مجلس الوزراء المصري والنائب الأول للرئيس السوداني.
وأكد خصوصية العلاقات بين مصر والسودان وأهمية البناء على الرصيد الإيجابي من العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، وكذلك الاستفادة من الإمكانات المتوافرة في مصر والسودان للانطلاق نحو آفاق أرحب من التعاون في مختلف المجالات من خلال إقامة مشروعات مشتركة خاصة في مجال الزراعة والثروة الحيوانية بما يضمن توفير الأمن الغذائي في البلدين، إضافةً لمشروعات البنية الأساسية وتنمية الموارد البشرية وصولاً إلى التكامل الاقتصادي المرجو.
كما شدد الرئيس مرسي على موقف مصر الداعم للسودان الشقيق والمساند لجهود السودان في تحقيق التنمية الشاملة والاستقرار وكذلك حل كافة المشكلات العالقة بين السودان وجمهورية جنوب السودان بما يسهم في جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة، وأكد أيضًا التزام مصر بمواصلة جهودها لدعم اتفاق الدوحة للسلام في دارفور بما يحقق التسوية الشاملة وكذلك مساندة إعمار دارفور في المؤتمر الذي ستستضيفها الدوحة في هذا الصدد في السابع من أبريل الحالي إلى جانب جهود دعم الجهود التي تستهدف إعمار شرق السودان.
وكان الرئيس عمر البشير قد ألقى كلمة في بداية جلسة المباحثات الموسعة اقترح فيها رفع مستوى اللجنة العليا بين البلدين إلى المستور الرئاسي، وأشاد بموقف مصر الداعم لاستقرار السودان وبالتعاون بين شمال الوادي وجنوبه معربا عن أمله في توسيع هذا التعاون تحت مظلة اللجنة العليا المشتركة.
وأعرب الرئيس البشير عن أمله في تخطي الصعاب والعراقيل التي تعترض طريق التكامل الاقتصادي المنشود بين مصر والسودان ووضع الآليات اللازمة لتحقيق هذا التكامل وإتاحة المناخ الإيجابي الذي يحقق المصالح المشتركة وتبادل المنافع بين البلدين وتحقيق الأمن الغذائي في وادي النيل وزيادة الاستثمارات المشتركة بما ينعكس على شعبي البلدين.
وأكد البشير حرص السودان على تسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية لتحقيق التكامل المنشود، وأعرب عن أمله في أن تتخطى مصر بقدرك شعبها على تخطي المرحلة الانتقالية أن تستعيد مصر دورها الإيجابي الفاعل في منطقتها العربية والإفريقية والمحافل الدولية من أجل تحقيق السلام والاستقرار والرخاء في المنطقة.
وفي ختام الكلمة، قدَّم الرئيس البشير خارطة لمنطقة صناعية مشتركة على الأراضي السودانية تضم مليوني متر مربع لإقامة مشروعات صناعية استثمارية مشتركة.