قرر محافظ أسوان مصطفى السيد تطوير مقبرة عملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد ووضع لوحات تعريفية لسيرته الذاتية بمختلف اللغات وفتحها أمام الزائرين ضمن أجندة المزارات السياحية بأسوان؛ حيث جاء ذلك على هامش افتتاح فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ 49 لرحيل العقاد؛ حيث تقام الاحتفالات على مدار 3 أيام تحت عنوان "العقاد ومقاومة الاستبداد" بقصر ثقافة أسوان بحضور محافظ أسوان وسعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة والدكتور سعيد اللاوندي، والدكتور منصور كباش رئيس جامعة أسوان والدكتور مصطفى رجب رئيس الهيئة العامة لمحو الأمية، بجانب كوكبة من كبار الآدباء والمفكرين والإعلاميين، علاوة على عبد العزيز العقاد ممثل أسرة الأديب الراحل. وقد طالب محافظ أسوان في كلمته المشاركين في المناقشات التي ستجري ضمن الفعاليات بإعادة قراءة أعمال العقاد والتي تعكس قيمة عظيمة وظفت موهبتها وفكرها لمقاومة كل أنواع الاستبداد بقلم لم ينضب ولم ينكسر.
ولفت إلى حاجتنا خلال هذه الفترة إلى أفكار ووطنية العقاد؛ حيث كانت حياته سلسلة من المعارك الفكرية من أجل الحرية في إطار من المسئولية الاجتماعية والتي تقوم على أن الوطن يسع الجميع وأن التباين في الأفكار أو السياسات أو التوجهات لا يعني تفتيت النسيج المتماسك لشعب مصر العظيم أو تعضيض قوة دولته ومؤسساتها سواء كانت حكومية أو معارضة أو مجتمعًا مدنيًّا، وهو الذي سيشتت مسارنا بعيدًا عن أهداف الثورة وتحويل مكتسباتها لواقع جديد ينعكس بالإيجاب على الحياة المعيشية للمواطن البسيط.
وأشار مصطفى السيد إلى أن أفكار ورؤى عملاق الأدب العربي هي بمثابة خيط نور يمكن أن يضيء أمامنا الطريق الصحيح وسط هذه الضبابية والاحتقان الذي يكتنف ويسيطر على المرحلة الراهنة، التي نحتاج فيها لعطاء وفكر ووطنية عباس العقاد الذي ألهب بعبقريته المتجددة روح التغيير والإبداع والإصلاح في الشعر والفكر والأدب والحياة السياسية فأضاءت للأجيال السابقة والحالية طريق الحق من أجل الوطن وحماية أبنائه من التشتت وطمس هويتهم الثقافية وتراثهم الأصيل، موضحًا أن الكثيرين من عشاق أدب وفكر العقاد يكنُّون له كل التكريم والتبجيل والاحترام بما يوازي ما قدمه من كتابات أصبحت فيما بعد رافدًا من روافد الأدب العربي والإسلامي، وخاصة سلسلة العبقريات، التي تميز بها ليستعرض حياة شخصيات عظيمة من خلال فكر واعٍ وأسلوب آدبي شيق وجذاب ليترك لنا العقاد تراثًا زاخرًا وعميقًا بمؤلفاته في كل الأشكال الأدبية والفكرية التي تجاوزت مائة كتاب، بالإضافة إلى مقالاته المتنوعة في الصحف والإصدارات الدورية.