أكد الرئيس محمد مرسي ضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية في أسرع وقت وتذليل ما تبقى من عقبات تحول دون تفعيلها؛ لأنها تشكل حجر الزاوية لتوحيد الصف الفلسطيني، والركيزة الأساسية لاستقطاب مزيد من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية العادلة.
وقال مرسي- في كلمته أمام الدورة الرابعة والعشرين للقمة العربية بالدوحة اليوم الثلاثاء- إن مصر لا تدخر جهدًا من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية؛ باعتبارها غاية نبيلة تعيد الوحدة للشعب الفلسطيني وتضمن استمرار صموده وكفاحه؛ من أجل الحصول على كامل حقوقه، كما يقرر هو نفسه على أرضه.
وطالب بضرورة العمل لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وسكانه، قائلاً: "لا يجب أن نقبل، ولا أن يقبل الضمير البشري باستمرار هذا الحصار الجائر".
وشدد على أن استمرار حرمان الشعب الفلسطيني الشقيق من حقه الأصيل في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إنما يتعارض ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وينال من مصداقية المجتمع الدولي ويشكك في قدرته على استخدام المعايير السليمة لمعالجة القضايا الأخرى المتعلقة بحقوق الشعوب العربية والمسلمة.
ونبه إلى أن القضية الفلسطينية مازالت ومنذ أكثر من 6 عقود تراوح مكانها دون تسوية شاملة عادلة تضمن عودة الحق إلى أصحابه وتحرر الأرض التي ما زالت تحت الاحتلال، وتضمن العيش الكريم لهذا الشعب المجاهد الصامد.
وقال إنه على الرغم من صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني ونجاحه في الحصول على الاعتراف الدولي بوضعية الدولة المراقب غير العضو في الأمم المتحدة، إلا أن لمنهجية الدولية وآليات عملها ما زالت اعاجزة عن وضع إطار ملزم يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة حقيقية، مطالبًا في هذا الإطار بضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لضمان التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تنهي ملف الصراع والمعاناة للشعب الفلسطيني.
ودعا مرسي إلى ضرورة مواجهة استمرار سياسات الاستيطان غير المشروع للأراضي الفلسطينية وإجراءات تغيير هوية القدس الشريف، التي تهدد أكثر مما مضى إمكانية قيام الدولة الفلسطينية ذاتها.
وطالب الدول العربية بضرورة الوفاء بما التزمت به من دعم سياسي ومادي للفلسطينيين؛ حتى يستطيع أن يفي المسئولون عنهم بالتزاماتهم تجاه مواطنيهم، ويضطلعوا بمسئولياتهم إزاء ما يواجهونه من تهديدات وضغوط بحجب الموارد المالية عنهم.