أتوجه بهذه الرسالة لجبهة الإنقاذ بكل مكوناتها الحزبية والفكرية (حزب الوفد، الدستور، المصريين الأحرار، التجمع.... ليبراليين، علمانيين، يساريين واشتراكيين....).

 دافعي لهذه الرسالة الموجهة لجبهة الإنقاذ أمرين:
أولهما: حب الوطن بالمفهوم الذي نعرفه أن الحب ينمو بثقافة العطاء والانشغال بالواجبات ويذبل بثقافة الأخذ والبحث عن الحقوق.

ثانيهما: أمر الله عز وجل للجميع ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، وبما إن الجبهة اسمها (الإنقاذ) لمصر وبما أن مصر ورثت تركة من المشكلات الكبيرة من النظام السابق ما هي الخطط والبرامج والآليات التي اتخذتها الجبهة (على الأرض)؟

أولاً: لمواجهة ظاهرة البلطجة وقطع الطرق وسرقة المؤسسات وحرقها بالمولوتوف.

ثانيًا: مساعدة الفقراء والمحتاجين (وخاصة أن الجبهة غنية برجال الأعمال الذين يمتلكون المليارات).

ثالثًا: الأمية (وخاصة الجبهة تمتلك الكثير من المثقفين).

رابعًا: نشر القيم الايجابية والإسلامية في المجتمع (وخاصة أن الجبهة تمتلك جيشًا من الإعلاميين والعديد من القنوات الفضائية).. خامسًا وسادسًا وسابعًا وإلخ إلخ إلخ إلخ..................

سأسمع ردًّا يقول إننا نشكل المعارضة وهذا دور الحكومة والنظام الحاكم أقول: هنا تكمن المشكلة والاختلاف بينكم وبين الإخوان والإسلاميين كان الإخوان معارضة مضطهدة يعتقلون ويسجنون وتصادر أموالهم وتكال لهم الاتهامات الباطلة ويشوهون، ويمنعون من الوظائف ويحولون للعمل الإداري لمنعهم من الاحتكاك بالجماهير، يمنعون من أن يكون لهم كيان رسمي يعملون تحت مظلته وبالرغم من ذلك: استطاعوا أن يؤسسوا قسمًا للبر يساعد عشرات الألوف من الأرامل واليتامى والفقراء والمساكين يعمل منذ أكثر من ثمانين عامًا لم يتوقف ولو أيام بالسنة ولكن لا يراه البعض إلا أيام الانتخابات لأن هذا البعض لا ينظر للشارع وللناس إلا في هذه الأيام التي يحتاجون فيها الناس للتصويت لهم قسمًا للعمال يساعد العمال ويساهم في حل مشكلاتهم الحرفية والصحية ويمحو أميتهم ولا أنسى ولا أنسى تجربه قام بها أحد الإخوان وكان صاحب خط جميل وحافظًا لكتاب الله حين قام بجمع عدد من الأميين بهدف محو أميتهم بالمسجد وبدأ بتحفيزهم بكتابة بعض الكلمات بخط رائع وكأنها رسمه وقرأ بعض آيات القرآن بصوت جميل، ثم بادرهم بقوله هل تريدون أن تحفظوا القرآن مثلي وتكتبوا مثلي؟ قالو نعم، فقال لهم إذا هيا ننطلق وقد كان مرت الشهور ومحيت أميتهم جميعًا وأصبح منهم صاحب الخط الجميل والحافظ لكتاب الله قسمًا للطلاب ينشر القيم الإسلامية والوطنية بين طلاب المرحلة الثانوية والجامعية مثل احترام المعلم والأستاذ والانتماء للوطن وقيم التفوق والتميز والإيجابية قسمًا للمهنيين يهتم بمشكلات هذا القطاع الذي يشكل عقول مصر الذين يقودون قاطرة التنمية والنهضة فكان لهم بصماتهم على النقابات المهنية حتى ارتكب النظام البائد جريمته بتجميد العمل النقابي على مدار ١٥ عامًا قسمًا للأخوات يهتم بشئون المرأة ونشر القيم الإسلامية بينهن وتفعيل دورهن في المجتمع وما الرموز النسائية الموجودة الآن في العمل العام إلا نتاج هذا الجهد ولعل الإخوان يتفقون مع الجميع أن أضعف الأعمال والأقسام عندهم هو الإعلام لأنهم بطبيعتهم لم يولوا هذا الأمر الاهتمام اللائق بأهميته وخطورته ولعلهم يفعلون!!!!!!!، أردت بهذا التدليل على أن العطاء للوطن ليس مقصورًا على كوني في موقع السلطة أو المعارضة وأخيرًا أدعو جبهة الإنقاذ لسلوك الطريق الصحيح للوصول لثقة الناس هي العمل في الشارع ومعايشتهم في أفراحهم وأتراحهم والسعي على خدمتهم وحل مشكلاتهم ولقد سطرت ما أسعدني حينما قرأت خبرين عن حزب الدستور والوفد يصبان في هذا الاتجاه فهل أنتم فاعلون؟ أتمنى ذلك والله الموفق وعليه التكلان.