أكد الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية اليوم أن هذه المبادرة تتوجُ جهدًا عِلميًّا مُخلصًا بين مُؤسسة الرئاسة والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وتعكس عددًا من المعاني الجليلة التي يجبُ أن نتأمَلَها، وفي مُقدمتها أن الفجوة بين الأساتذة والعلماء والباحثين من ناحية، وصانعي السياسات من ناحية أخرى آن لها أن تزولَ، وأن كُنوزَ مصر المعرفية والعلمية وطاقاتَها غير المُستغلة آن لها أن تُمارسَ الدورَ الأكبر في صُنعِ القراراتِ وتشكيل السياسات التي تستجيبُ لاحتياجات المُواطنين.

 

كما أكد الرئيس، في كلمته أمام مؤتمر إطلاق مبادرة دعم حقوق وحريات المرأة المصرية، أن المرأة المصرية كانت شريكًا أصيلاً للرجل في ثورة الخامس والعشرين من يناير، مثلما كانت في ثورات مصر جميعها، وأنه لا يُمكن لنا أو لغيرنا أن يَتَنَكَّرَ لفضلِها.

 

وأوضح أن هذه المُبادرة ترد على حملات التشويه المُتعمَّد لمكانةِ المرأة المصرية في تاريخ مصر وحاضرها ومستقبلها، ولتضعَ حدًّا لأية مُحاولات لتهميشِ دورِها أو الانتقاصِ من حقوقِها أو النَيْلِ من كرامتِها أو قمعِ حرياتِها.

 

كما شدد الرئيس على أن زمنَ بناءِ السياسات الفوقية قد وَلَّى ليَحِلَّ محَلَّه منهجٌ ديمقراطيٌ أصيلٌ يقومُ على المُشاركةِ الجماهيرية الواسعة في صُنعِ المُستقبلِ ورسمِ خُطاه، بما يُحقق الديمقراطيةَ على أرض الواقع.

 

وقد استعرض الرئيس خلال المُؤتمر عددًا من الإحصاءات التي تكشف عن ارتفاع نسبة الأمية ومعدلات البطالة بين الإناث، وكذلك نسبة المرأة المعيلة، والمطلقات في الحضر والريف.
كما أشار إلى أن تلك الإحصاءات أوضحت أن نسبة تمثيل المرأة في الحياة السياسية، وفي شغل الوظائف العليا والقيادية بالدولة، وأيضًا في إطار العمل الدبلوماسي، لا تتناسب وقدراتها ولا تُعبر عن حقوقها.

 

وتأتي هذه المُبادرة في إطار حرص مُؤسسة الرئاسة على التفاعل مع التحديات التي تُواجه المرأة، بل والمجتمع المصري بأسره، باعتبارها عنصرًا أساسيًّا لنهضة الوطن، كما تستهدف المبادرة وضع إستراتيجية عمل ونظام جديد في التعامل مع القضايا القومية يرتكز على المنهج العلمي في التشخيص والتحليل والكشف عن جذور المشكلات، والتوصل لحلول ناجعة بشأنها؛ وذلك من خلال عقد سلسلة من وِرَش العمل لمُناقشة الأبعاد المُختلفة لقضايا المرأة، خاصةً في ما يتعلق بظاهرة التحرش الجسدي، وتمكينها في الحياة السياسية، والدفاع عن حرياتها، وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية، ودورها في الإعلام.

 

ومن جانبها ، أكدت دكتورة أميمة كامل مستشارة رئيس الجمهورية للمرأة والأسرة أن مبادرة دعم حقوق وحريات المرأة المصرية التى أطلقها الرئيس محمد مرسي اليوم، تؤكد حرص الدولة على رفع مكانة المرأة المصرية في المجتمع وتلبية جميع احتياجاتها ووضع مجموعة من السياسات والقرارات التي تهدف لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية ليس في المدن فقط ولكن في جميع أنحاء مصر في المناطق الريفية والبدوية وأقصى الصعيد.

 

وأشارت إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار حرص مُؤسسة الرئاسة على التفاعل مع التحديات التي تُواجه المرأة، بل والمجتمع المصري بأسره، باعتبارها عنصرًا أساسيًّا لنهضة الوطن، كما تستهدف المبادرة وضع إستراتيجية عمل ونظام جديد في التعامل مع القضايا القومية يرتكز على المنهج العلمي في التشخيص والتحليل والكشف عن جذور المشكلات، والتوصل لحلول ناجحة بشأنها؛ وذلك من خلال عقد سلسلة من وِرَش العمل لمُناقشة الأبعاد المُختلفة لقضايا المرأة، خاصةً في ما يتعلق بظاهرة التحرش الجسدي، وتمكينها في الحياة السياسية، والدفاع عن حرياتها، وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية، ودورها في الإعلام.

 

وقالت فى مؤتمر صحفي بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة عقب إطلاق الرئيس مرسي لمبادرة المرأة: إن هناك فئات متنوعة تشارك في هذه المبادرة تتميز بالكفاءة، من بينها المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة والهيئة العامة للاستعلامات والمجلس القومي للسكان، بالإضافة إلى المجلس القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية الذي سيكون له الإشراف العلمي على إعداد وتنفيذ هذه المبادرة.

 

كما أكدت أميمة كامل أنه ليس هناك أي تمويل أجنبي لهذه المبادرة وإنما يتم تنفيذها بسواعد وعقول مصرية خالصة، كما أنها لا تأتي رد فعل لوثيقة الأمم المتحدة حول المرأة أو للالتفاف عليها أو كبديلٍ عنها.

 

وأكدت أنه لن يصدر أي وثيقة عن هذه المبادرة وإنما الهدف صياغة سياسات يمكن تنفيذها على أرض الواقع لتدعم المرأة وحقوقها في جميع المجالات.

 

وأشارت أيضًا إلى أن الجلسة الافتتاحية شهدت مجموعةً من المداخلات المهمة مثل وجهة النظر التي طرحها الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس الوزراء الأسبق الذي تتمثل في دمج هذه المبادرة داخل مؤسسة الأسرة بحيث لا يتم النظر إلى المرأة ككائن منفصل في المجتمع وإنما كجزء من الأسرة بشكل عام ومثل مداخلة الدكتورعلي لطفي رئيس الوزراء الأسبق الذي طرح مبادرة لتخفيف عبء الدعم عن كاهل الدولة بحيث يتحمله القادرون إلى جانب مداخلة من الدكتورة هالة عبد الخالق مسئولة المجلس القومي لشئون الإعاقة التي دعت فيها إلى تحسين أوضاع المرأة المعوقة، خاصة في مجال التعليم.

 

وحول ما إذا كانت هذه المبادرة ستُسهم في مواجهة ما تتعرض له المرأة من تحرش وعنف، قالت الدكتورة أميمة كامل إن المبادرة ستخصص أول ورشة عمل حول هذه القضية الهامة؛ حيث إن لدينا جميعًا إحساس بالألم لتعرض المرأة المصرية لهذه المواقف المؤسفة وأضافت أن هذه ظاهرة غربية عن المجتمع المصري فالرجال المصريون عرفوا دائمًا بالنخوة والشهامة.

 

وأوضحت أن علاج هذه الظاهرة سيكون أمنيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا وقانونيًّا ليكون الحل متكاملاً.

 

بدورها، أوضحت دكتورة نسرين بغدادي رئيسة المجلس القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية انه سيتم عقد 6 ورش عمل و54 حلقة نقاشية في جميع أنحاء مصر من خلال مكاتب الهيئة العامة للاستعلامات للوصول إلي جميع شرائح المرأة كما سيتم اجراء استطلاع رأي على 3 آلاف عينة تمثل كافة فئات المرأة المصرية فى المدن والحياء الشعبية والقري والنجوع للتعرف على احتياجاتها الفعلية، مؤكدة ان هموم المصريات كبيرة وسيتم التركيز على الهموم الكبري للمرأة.

 

كما أوضحت ان ورش العمل ستطرح مجموعة من أفكار والأوراق العلمية من جانب أساتذة وخبراء بمشاركة قادة الرأي فى المحافظات المختلفة وممثلي المجتمع المدني الى ان يتم التوصل الى توصيات نهائية ستطرح فى مؤتمر ختامي يعكس بكل صدق واقع المرأة المصرية.

 

ومن جانبه، قال الدكتور بسيوني حمادة المستشار الإعلامي للمبادرة ان هذه المبادرة تمثل التقاء إرادتين الأولي سياسية جادة للارتقاء بمختلف أوضاع المرأة المصرية، والثانية مجتمعية تدعو الى تفاعل كل أبناء مصر لوضع رؤي استراتيجية عملية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن وجه الاختلاف بين هذه المبادرة وما سبقها هو ان المبادرة الحالية تتبناها مؤسسة الرئاسة ويشرف عليها مركز علمي محترم هو المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

 

وأوضح الدكتور حمادة أن هناك تطورًا لافتًا للنظر بعد الثورة، وهو أن البحوث العلمية الميدانية أصبح لها مصداقية حيث كان الإفراد قبل الثورة يخشون من الإفصاح عن أفكارهم وآرائهم، أما الآن فإن استطلاعات الرأي التي ستجري في إطار هذه المبادرة سيكون لها مصداقية بعد التخلص من حاجز الخوف.

 

وفي ختام المؤتمر الصحفي، أكدت أميمة كامل أنه إذا كان التعليم هو أساس التقدم، فالإعلام هو قطار التقدم السريع، ودعت وسائل الإعلام إلى دعم هذه المبادرة لتكون نموذجًا للمصالحة الوطنية.