أعلن وزير الصناعة والتجارة الخارجية المهندس حاتم صالح أن العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الهند ستشهد طفرة كبيرة ومرحلة جديدة فى التعاون الإستراتيجي بين البلدين خلال الفترة المقبلة، خاصةً أن زيارة الرئيس محمد مرسي للهند خلال اليومين الماضيين فتحت آفاقًا أوسع للتعاون الثنائي في مختلف المجالات من خلال الاتفاقات ومذاكرات التفاهم التي تم توقيعها لتنمية وتطوير العلاقات التجارية وزيادة الاستثمارات الهندية في مصر.
وذكر صالح- في بيان للوزارة اليوم الجمعة- أن زيارة الرئيس مرسي للهند اكتسبت أهمية كبيرة لما حققته من نتائج إيجابية على المستويين الاقتصادي والتجاري؛ حيث تم عقد العديد من اللقاءات مع رؤساء كبرى الشركات الصناعية ورجال الأعمال والمستثمرين الهنود العاملة في مجالات البتروكيماويات والمنسوجات والاتصالات والتكنولوجيا والخدمات المالية والتعدين وطاقة الرياح والطاقة المتجددة ومشروعات البنية التحتية والحلول التكنولوجية للتدريب المهني وإدارة المخلفات الصلبة وتنقية المياه.
وأضاف أنه تم خلال الزيارة أيضًا الاتفاق على استغلال الفرص والإمكانات المتاحة الموجودة لدى البلدين وإقامة مشروعات استثمارية جديدة وعقد شراكات بين رجال الأعمال المصريين والهنود، كما تم دعوة كافة الشركات الهندية لضخ مزيد من الاستثمارت فى هذه المجالات، مؤكدًا التزام الحكومة المصرية بتقديم كل الدعم والمساندة اللازمة للشركات الهندية العاملة في مصر وكل الاستثمارات الأجنبية الأخرى.
وأكد وزير الصناعة أن هناك نية صادقة واهتمامًا كبيرًا لدى مصر والهند لدفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق أوسع في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الجانبين اتفقا على العمل على توسيع التعاون بين شركات النفط من القطاعين الخاص والعام فى كلا البلدين من أجل إقامة شراكة طويلة الأمد لتوريد النفط الخام والمنتجات البترولية والمشروعات الإنتاجية والمصافي والبتروكيماويات والتسويق والاتفاق على إمكانية التعاون في مجال الأسمدة.
وأضاف وزير الصناعة أن الملف الاقتصادي استحوذ على نصيب كبير من زيارة الرئيس مرسي للهند وكان أحد المحاور الرئيسية؛ حيث تم عقد لقاءات مكثفة مع 12 مجموعة أعمال من أكبر مجموعات الأعمال الهندية والتي تقدر إجمالي القيمة السوقية لاستثماراتها داخل الهند وخارجها نحو 150 مليار دولار، بالإضافة إلى لقاءات مع مجموعة (تاتا) الهندية والتى تصل إستثماراتها داخل وخارج الهند إلى حوالى 70 مليار دولار، بجانب دعوة مجموعة شركات في مجال تجارة التجزئة والبتروكيماويات للاستثمار في القطاعات الواعدة في مصر.
وأوضح الوزير أن العلاقات التجارية بين البلدين في تطور ونمو مستمر وتحتاج إلى جهود وتبني إجراءات من أجل خلق مناخ أفضل لفرص الترويج للاستثمار وإقامة مشروعات مشتركة ، حيث بلغت قيمة الاستثمارات الهندية في مصر 2.5 مليار دولار، كما تخطى حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 5 مليارات دولار، إلا أنه لا يعبر عن الفرص والإمكانات المتاحة لدى البلدين؛ حيث تم الاتفاق على الوصول بحجم التبادل التجارى إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2016، وذلك بناءً على اجتماعات اللجنة التجارية المشتركة التي عقدت بالقاهرة الأسبوع الماضي والتي بحثت سبل توسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أنه تم عقد الاجتماع الأول لمجلس الأعمال المصري- الهندي، كما تم المشاركة في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي الهندي والذي تم التأكيد على أن مصر تفتح ذراعيها لجذب المزيد من الاستثمارات الهندية للاستثمار في السوق المصري خلال المرحلة المقبلة والاستفادة من منظومة الحوافز والمقومات التي تمتلكها مصر، وتتميز بها عن العديد من الدول، ومن بين هذه المقومات إتاحة الطاقة بأسعار أقل من الأسعار العالمية وتوافر العمالة المدربة الأقل أجرًا عن غيرها فى الدول المجاورة، ووجود نظم ضرائبية ميسرة، مقارنةً بما هو متبع في العديد من الأنظمة العالمية إلى جانب توافر الأراضي وبرامج الدعم الفني سواء للصناعة أو لدعم الصادرات.
وأضاف صالح أن مصر تمتلك سوقًا استهلاكية كبيرة تضم 85 مليون نسمة، وتتمتع بعدد من العلاقات التجارية المتميزة بفضل ارتباطها بعدد من اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الدول والأسواق التي تضم 2 مليار نسمة، وهو ما يضع مصر في مصاف الدول الأكثر جذبًا للاستثمار، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.