نظمت لجنة الأسرة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالتعاون مع لجنة التدريب بوزارة القوى العاملة دورة بعنوان (بداية جديدة لحياة سعيدة) وذلك تفعيلاً لمبادرة وزراة بلا أسوار على مدى يومي 13 و14 مارس بمقر الوازارة، وقد حضرها المقبلات على الزواج من أبناء العاملين بالوزراة وقدمت الدورة هيام جلالي، خبيرة العلاقات الزوجية، وغادة صلاح، مدربة تنمية بشرية.

 

وفي بداية الدورة عرفت هيام جلالي خبيرة العلاقات الزوجية مفهوم الزواج قائلة: إنه رابطة شرعية محكمة بين رجل وامرأة على وجه الدوام والاستمرار، وتنعقد بالرضا والقبول الكامل منهما وفق الأحكام المفصلة شرعًا.

وقالت: أهمية الزواج تتمثل في الآتي:

- أهداف دينية: بناء بيت مسلم وجيل مسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: "تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة".

- إشباع نفسي: تحقيق الاستقرار المعنوى والروحي.

- إشباع عاطفي: الأنوثة والأمومة والحب.

- إشباع مادي: المأكل والملبس والدواء والغنى.

-إشباع اجتماعي: النسل.

- إشباع جنسي: الإحصان.

 وحول كيفية التعرف على طبيعة شريك الحياة قالت جلالي: إن طبيعة الرجل تحتلف عن المرأة؛ وذلك لأن الرجل يتسم بالعقلانية ويحب بعينه وعقله ويروض انفعالاته بالصمت ويهتم بالجوهر (موضوعي) وقليل الكلام يتحدث (8000 كلمة في اليوم)، لديه النزعة التعددية (يتزوج بأكثر من امرأة)، بينما المرأة عاطفية تحب بأذنها وقلبها وتروض انفعالاتها بالكلام تتحدث (13000 كلمة في اليوم) تهتم بالمظهر وتعبر بالكلمات واللمسات (تفصيلية) سريعة الرد.

وأضافت جلالي: إن الرجل يحتاج إلى أدوار متعددة للمرأة (الزوجة): أم ترعى طفلها، أنثى توقظ رجولته، صديقة تشاركه الهموم والأفكار، ابنة تحتمي بأبيها.

وأشارت إلى أنه يجب على الفتاة عند الاختيار التوفيق بين قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، وبين أحلامها فى زوج المستقبل، مشيرةً إلى أن العديد من الفتيات معيار اختيار شريك الحياة الغنى أو الجمال أو العطوف أو المحب (رومانسي) أو اللبق.

 كما أشارت إلى أن هناك العديد من الأشياء يجب على العروس مراعاتها في فترة الخطوبة، وهي:

- ضوابط الزيارة.

- الخلوة والمحارم.

- اللبس الشرعي وعدم الزينة.

- الزيارات والخروجات.

- الأحاديث والمكالمات الهاتفية.

أما في فترة العقد فيجب معرفة الفرق بين حقوق الزوج في العقد والبناء، واللبس المسموح وكذلك رغبات الزوج وقرارات الآباء.

وتنصح العروس قائلةً: حتى يكون بيتك بصمة ليس له مثيل لا بد من معرفة:

- صفاتك ومقومات شخصيتك.

- صفات الزوج ومقومات شخصيته.

- ظروفكم واحتياجاتكم.

- تطلعاتكم وغاياتكم وأهدافكم.

- علاقاتكم وارتباطاتكم.

- طرق تيسير لأموركم.

وتابعت: لنجاحك لا بد أن تسخري ما تتعلمينه في حياتك بما يناسب الخصائص السابقة لبصمة بيتك.

واختتمت الدورة بكلمات لزوج سعيد، كما وردت في السيرة: "دعا عبد الله بن عبد الأسد المخزومي لزوجته وهو في فراش الموت- متأثرًا بجرحه من سهم أصابه وهو يحارب مع رسول الله- قائلاً: اللهم ارزق أم سلمة بعدي خيرًا مني.. لا يخذلها ولا يؤذيها، فتزوجها من بعده خير البرية وخاتم المرسلين".

قال الشاعر

وزوجة المرء عون يستعين به       على الحياة ونور في دياجيها

مسلاة فكرته إن بات في كدرٍ          مدت له تواسيه أياديها

في الحزن فرحته تحنو فتجعله       ينسى آلامًا كان يعانيها

وزوجها يدأب في تحصيل عيشته     دأبًا ويجهد منه النفس يشقيها

إن عاد للبيت وجد ثغر زوجته          يفتر عما يسر النفس يشفيها

وزوجها ملِك والبيت مملكة          والحب عطر يسري في نواحيها