أدى الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية صلاة الجمعة اليوم في قيادة قوات الأمن المركزي بالدراسة، وذلك في إطار حرص الرئيس على التواصل مع ضباط وجنود الأمن المركزي.
وأدى صلاة الجمعة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، ومساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي اللواء أشرف عبد الله، وقيادات وزارة الداخلية.
وتلا الشيخ طارق عبد الباسط عبد الصمد آيات من الذكر الحكيم، وألقى الدكتور محمد وهدان خطبة الجمعة والتي تتحدث عن (المسلم في مواجهة الشدائد لتحقيق الأمن والأمان)، وعن ضرورة الإخلاص والصبر والتواضع، والخشية من الله عز وجل، والبعد عن الطمع.
وقال الدكتور وهدان "إن الله قال في الحديث القدسي"إني أنا الله لا اله إلا أنا الرحمن الرحيم من رضى بقضائي وصبر على بلائي وقنع بعطائي وشكرني على نعمائي أبعثه يوم القيامة صديقًا وأدخله الجنة مع الصديقين، ومن لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي ولم يقنع بعطائي، ولم يشكرني على نعمائي فليخرج من تحت سمائي وليختر له ربًا سواي".
وأكد أن الحق سبحانه وتعالى جعل الدنيا دار اختبار وامتحان... يقول الله سبحانه وتعالى "ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم".
وقال إن الله عز وجل جعل الناس في هذا الكون نوعين عباد إحسان، عباد امتحان، موضحًا عباد الإحسان مثل سليمان الحكيم عليه السلام الذي ولد وفي فمه ملعقة من ذهب، ومع ذلك يشكر الله وينسب الفضل لربه، فكان يقول "هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر".
وأضاف أن هناك عباد امتحان مثل سيدنا أيوب عليه السلام، والله عز وجل مدح أيوب ومدح سليمان عليه السلام فقال الله عن كل منهما "نعم العبد إنه أواب".
وتابع يقول "إن الله سبحانه وتعالى في حديث قدسي "يا عبادي وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ما ابتليتكم لهوانكم على ولكني أبتليتكم لأن الدنيا لا تزن عندي جناح بعوضة".
وقال "نحن في حاجة هذه الأيام إلى الصبر الذي قال عنه عمر بن الخطاب رضى الله عنه "وجدنا خير عيشنا في الصبر"، وتابع أن الله وعد الصابرين على بلاء الدنيا بثلاثة أوسمة فقال عنهم "أولئك عليهم صلوات من ربهم، ورحمة، ويهديهم الله رب العالمين".
وقال إن من أجل النعم التي أنعم بها الله سبحانه وتعالى على الإنسان "نعمة الأمن والأمان"، فيقول الله عز وجل " الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى هو أمان الخائفين.
وأضاف أن الواحد منا إذا خاف من إنسان لجأ إلى الله، وإذا خاف من الله فواجبه أن يعود إلى الله ويرجع إلى الله، ولكي يتحقق الأمن والأمان فلا بد من شرطين أساسيين فقال الله تعالى "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون".
وتابع يقول "إن الشرطة المصرية تقوم بدور مهم لنشر الأمن والأمان، وتحقيق تماسك الجبهة الداخلية"، مضيفًا أن الذين يسهرون على أمن البلاد وعدهم الله سبحانه وتعالى بأن يبتعدوا عن النار، ويدخلوا جنة عرضها السماوات والأرض؛ حيث قال الرسول عليه الصلاة والسلام "عينان لم تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله".
وأوضح أن الله عز وجل اصطفى واختار الشرطة لكي تنشر الأمن والأمان، ومن يلق الله سبحانه وتعالى يكون من الشهداء الأبرار الذين يكلمهم الله.