أكد مجدي أبو العيون, مسئول أمانة التثقيف بحزب الحرية والعدالة بأسوان- أن المسلم كالشامة يعيش بين الناس وهو ينفع ولا يضر, له غاية سامية، وهدف نبيل, وهو ما يريده منا الإسلام, وعلمنا إياه النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلمًا، ستره الله يوم القيامة" متفق عليه.
جاء ذلك خلال اللقاء الأسبوعي للإخوان المسلمين بأسوان بمسجد عبد الرحيم تحت عنوان "ملامح المجتمع المسلم الذي ننشده".
وقال أبوالعيون إن الإمام المؤسس الشهيد حسن البنا, كان يتواجد في منزله خادمة صغيرة تساعد زوجته في شئون المنزل, وكان له سرير مستقل ودرج مستقل في دولاب واحد, وكان للخادمة أيضًا سرير مستقل ودرج في نفس الدولاب، وكان الشهيد يكلف الشقيقة الكبرى الأخت "وفاء" بأن تعلم هذه الخادمة في المساء القراءة والكتابة، وأن تعلمها الصلاة.
وأشار, إلى أن الإسلام يحضنا على تكوين المجتمع الصالح، كما يحضنا أيضًا على تكوين الفرد الصالح، والأسرة الصالحة، وهما لا شك أساس متين لصلاح المجتمع المنشود.
وأوضح أن المجتمع الصالح هو الذي يرتبط أفراده بقيم الإسلام، ومبادئه، ويجعلها رسالة حياته، ومحور وجوده, وأن للمسلم على المسلم حقوق وواجبات, حينما يوفيها فلن يضيع أجره, وسيكون من الفائزين في الدنيا والأخرة.
وأضاف, أن التاريخ والواقع أثبت أن الإخاء والمحبة من دعائم المجتمع المسلم، وأن ذلك هو مقتضى الإيمان الذي يربط بينهم برباط العقيدة الوثيق . يقول تعالي (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات), فحينما يكون المسلم في عون أخيه بقدرته المحدودة, فسيكون ساعتها في معونة الله عز وجل, وأنك عندما تساعد أخوك المسلم الذي في كربة فإن الله يفرج عنك كربة من كرب يوم القيامة.
وأشار إلى أن طريق النجاح في الدارين سهل وميسور على المسلم الذي يسعي ويبحث عنهما قائلاً: إذا عودت نفسك على قضاء مصالح إخوانك ذوي الحاجات، فإن الله سيكون في عونك ما دمت في عون أخيك.
واستنكر أبوالعيون, المجتمع الذي يهمل فيه الآباء الأبناء, ويعق فيه الأبناء الآباء, ويتجافى فيه الإخوان, وتتقطع فيه الأرحام, ويتناكر فيه الجيران, وتنفق فيه سوق الغيبة والنميمة وفساد ذات البين, وينهزم فيه البذل والإيثار أمام الشح والأنانية وحب الذات.
وأوضح أن المجتمع المسلم مجتمع أخلاقي بكل ما تحمله كلمة الأخلاق من شمول وسعة, وأنه ليس مجتمعًا يبحث عن المنافع المادية, والأغراض السياسية, وحدها, بل هو مجتمع تحكمه فضائل ومثل عليا, يلتزم بها, ويتقيد بحدودها مهما كلفه ذلك من مشقات وتضحيات, مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" فلا انفصال في هذا المجتمع بين العلم والأخلاق.
وأضاف أن المجتمع المسلم في حاجة التكافل والود, مستشهدًا بما قاله الشهيد سيد قطب رحمة الله عليه بقوله: (فالناس في حاجة إلى كنف رحيم، وإلى رعاية فائقة، وإلى بشاشة سمحة، وإلى ود يسعهم، وحلم لا يضيق بجهلهم وضعفهم ونقصهم، في حاجة إلى قلب كبير يعطيهم ولا يحتاج منهم إلى عطاء، ويحمل همومهم ولا يعينهم بهمه، ويجدون عنده دائمًا الاهتمام والرعاية والعطف والسماحة والود والرضا، وهكذا كان قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصالحين).