أكد الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، أهمية تحقيق التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني من أجل رعاية وتقديم الخدمات اللازمة للفئات الفقيرة والأكثر احتياجًا في المجتمع المصري. مشددًا على رعايته الشخصية للجهد الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني، متعهدًا بتذليل العقبات التي تقف عائقًا أمام تحقيق هذه الجهود.

 

وقال- في كلمة خلال افتتاحه لفعاليات الملتقى الأول لمؤسسات المجتمع المدني- إن هذا الملتقى هو مجرد بداية لتحقيق التكامل بين جهود الدولة والمجتمع المدني بكل فروعه والقطاع الخاص؛ بما يقدمه من دعم مادي لهذه الجمعيات، لافتًا إلى أن الدستور الجديد منح الفرصة لانطلاق هذه الجمعيات ونص في المادة 50 منه على تأسيس الجمعيات والمؤسسات الحكومية بالإخطار، وألا يتم حلها إلا بحكم قضائي، مشيرًا إلى أنه لا مجال الآن لأي تهميش للمجتمع المدني أو توظيفه لصالح النظام أو الضغط عليه لمنعه من الحركة، ووفقًا للدستور فهو صاحب حق وعلى الدولة واجب لمساندته وحل المشاكل التي تعترضه.

 

وأضاف مرسي: أدعم شخصيًّا دور المجتمع المدني وتمكينه والعمل المجتمعي ليقوم بدوره في منظومة النهضة والتنمية، موضحًا أنه يجري الآن الإعداد لعقد مؤتمر وملتقى كبير لجميع مؤسسات المجتمع المدني في مارس القادم لعرض ودراسة كل المقترحات والدراسات لتحقيق إنطلاقة جديدة لعمل هذه المؤسسات، وأنه سيتم تخصيص جوائز للجمعيات المتميزة لن تقل الأولى منها عن مليون جنيه، موضحًا أن هذا الملتقى سيكون فرصة لمن يريد أن يقدم الدليل الحقيقي على حبه لهذا الوطن ومساهمته في التنمية وتأهيل الفقراء والمحتاجين والمعاقين ليكونوا مساهمين في نهضة هذا الوطن، قائلاً: "سأرعى الجهود المبذولة لحل مشاكل الاتحاد العام للجمعيات الأهلية في تشكيله الجديد؛ ليكون معبرًا عن كل جمعيات المجتمع الأهلي والمدني
والحقوقي".

 

وأكد أن تمكين مؤسسات المجتمع المدني محور أساسي من محاور التنمية الشاملة؛ بما يملكه من قدرة وتنوع وانتشار في جميع محافظات مصر ورغبة أكيدة في تحقيق نهضة وتنمية الوطن، داعيًا الجميع حكومة وقطاعًا خاصًّا ومجتمعًا مدنيًّا إلى التعاون في هذا المحور، مشيدًا بجهود ودعم رجال وشباب ونساء الأعمال المخلصين الداعمين لهذه المؤسسات المجتمعية، مشيرًا إلى أن تحقيق التنمية والنهضة لا يمكن أن يقوم بها قطاع بمفرده.

 

وقال: إن مصر بأبنائها وعقولهم وسواعدهم وعرقهم وإمكانياتهم وموارد مصر والتكامل بين كل هذا؛ يمكن أن تمضي إلى غد أفضل، قائلاً: مصر لن تنهض بالعمل السياسي فقط، وإنما بالتنمية البشرية والاقتصادية والتعليمية والعلمية وبالرؤية الشاملة لتحقيق هذه النهضة.

 

وأضاف: "هذا التزام مني معكم أن ننهض ومصرنا إن شاء الله، هناك مجالات كثيرة جدًّا، والملتقى القادم في مارس ننطلق إلى كل هذه الأفكار".

 

واختتم الرئيس كلمته بأنه مستعد لتذليل أي مشكلة تواجه مؤسسات المجتمع المدني.